الشبكة الأدبية
أخواني الادباء والكتاب وزوار الشبكة الادبية ’’’ ننتظر تسجيلكم ومشاركتنا بأقلامكم

الشبكة الأدبية


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تابعوا صفحتنا ع الفيس بوك

شاطر | 
 

 قصة قصيرة الطيبة والطبيبة .. صادق أسود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صادق أسود
كاتب
كاتب
avatar

عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 11/04/2012
العمر : 49
العمل/الترفيه : كاتب ومخرج مسرحي

مُساهمةموضوع: قصة قصيرة الطيبة والطبيبة .. صادق أسود   الإثنين مايو 14, 2012 7:01 am

شعرت بالاختناق وأنا ألملم أشلاء رجولتي التي تبعثرت في زوايا الغرفة، وتطايرت شظايا كرامتي لتحط مع غبار ذاك اليوم فوق الأثاث، وانطويت على نفسي حزينا أشعر بأن الحزن صفة آدمية لا تليق بمن مثلي حين عرتني تلك الأنثى في لحظة غدر من أضغاث أحلام الرجولة
كنت مشدوها أصارع الماضي بما حفل بصور سعيدة جعلتني ذات يوم إمبراطور بثوب زركش بالأحجار الكريمة مبالغة بالتصنع، وصور انتهائي في لحظتي متسولا خيوط واهية من أمل أن لا أكون في تلك الصور التي لا بد وأن أكون ضمن محيطها الخيالي حين انتهيت هذه النهاية المفجعة على يد من اعتبرتها حسامي ووسامي فكانت بطرفة عين نرجسية تقضم ما بقي من أعوامي
قلت لها:
وماذا بعد أن ذبحتني، هل سأسلخ كالشاة، هل سأقدم مع كأس خمر لأقذر الغواني
قالت تستغرب لفظي وقد اعتادت زمنا مغالطتي في كل ما أأتي عليه من كلمات وأفعال:
هل يعقل وأنت الحبيب أن يصيبك مكروه، أنا لن أجرح كبرياؤك وسآتي على ما آتي عليه بعيدا عنك، وحين أفرغ من روادي ثق أيها الحبيب أني سأكون ملك يمينك، طبعا إن لم أكن منهكة، فمن لم يعاشرني اليوم من المعجبين، بشغف أجلوا حنينهم لليوم الثاني
قلت لها بكلمات متقطعات تعلن نفاذ وقود أيامي:
ما أبشعك من أنثى
قالت:
بل افخر بأن آلاف المعجبين يسعون لمن هي ملك يمينك أمام سكان الدنيا ولا تكن أناني
فسألتها ولست أعلم كيف تواصلت أنفاسي:
هل تعنين أني كنت دمية تتلاعبين فيها بأكاذيبك، هل تعنين أني ساذج أبله أعمى البصيرة
فأجابت محتدة تريد إنهاء حديثي فإخماده وطيه داخل صدري للأبد بجسارة ما عهدتها فيها:
كفاك مهانة لي فأنا لم أخدعك
وتابعت بلكنة أنثوية أسقطتها من عيني حين تكشفت عن ابنة هوى تحرك في الرجل غرائزه لتكبل رجولته:
ألا يحق لحبيبتك أن تستفيد من رجولتك؟.
حينذاك نهضت من مكاني كتمثال حجري تثقله أطنان البنيان ودنوت منها أحلم أن أثأر لكرامتي ورجولتي منها بكلمة، بحكمة، بعنفوان ثوري، بإرث ذكري شرقي، بجبروت طاغية جاهل اصطدمت أحلامه بجيوش جرارة تسعى لسبي نسائه ومعاشرتهن قسرا في الغرفة التي تجاوره ليقتل نفسه على صدى أصوات استغاثتهن من توالي الجنود الغزاة
لكنها حين شعرت بأن سعر جهنم في عيناي سيفجر في جسدي زوبعة تطيح بها فتقلعها كهشيم لا جذر له في الأرض، تراجعت وأطلقت عنان صوتها تستغيث بروادها في مشهد مسرحي أعد له في الخفاء طويلا، فإن ما فوجئت بمن يشاركنا الغرفة يتربص لي قالت تستنجد بهم وبمن زجه الفضول مستطلعا:
أنجدوني من هذا القواد الذي ما ملّ ولا كلّ يقنعني بالإغواء حتى انتهى به المطاف ليرغمني
فانهال علي الجميع بما حملت مقاصدهم من أذى لألتف على نفسي كدودة ربيعية يتلاعب بها طفل سره أن تحمل تفاحته نلك الهدية ودنت مني تسألني:
أما كان خير لك أن تبقى بطيبتك، قد سرت بك حمى الشرف فاعذرني إن كنت طبيبتك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة قصيرة الطيبة والطبيبة .. صادق أسود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشبكة الأدبية :: المنتديــات الأدبيــة :: منتدى القصة والرواية والمسرح-
انتقل الى: