الشبكة الأدبية
أخواني الادباء والكتاب وزوار الشبكة الادبية ’’’ ننتظر تسجيلكم ومشاركتنا بأقلامكم

الشبكة الأدبية


 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تابعوا صفحتنا ع الفيس بوك

شاطر | 
 

 مسرحية الأطفال مشاكس منه وفيه مسرحية كوميدية ناقدة تأليف صادق أسود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صادق أسود
كاتب
كاتب


عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 11/04/2012
العمر : 49
العمل/الترفيه : كاتب ومخرج مسرحي

مُساهمةموضوع: مسرحية الأطفال مشاكس منه وفيه مسرحية كوميدية ناقدة تأليف صادق أسود   الأحد مايو 13, 2012 8:54 am


مسرحية


مشاكس منه وفيه







تأليف: صادق محمد أسود



حصلت على موافقة المسرح القومي في 21/9/2011
فكرة المسرحية:
مسرحية تعتمد على تبسيط إيصال المعلومة للطفل من خلال حوار الفكاهة القائم على انتحال الشباب الواعي لشخصية الأطفال وعدم الاعتماد على الأطفال في شخصيات المسرحية، وكذلك انتقاد بعض تصرفات الأطفال بشكل لا يجعل منهم متلقين لدرس أخلاقي بل منتقدين لأفعال أبناء جيلهم وانتقاد سلوكهم الغير منضبط من خلال الفكاهة وردود الأفعال الكوميدية

الشخصيات:
1/ سمعو: طفل مشاكس
2/ عامر: طفل مشاكس2
3/ ليلي: طفلة مشاكسة
4/ نوري: طفل مجتهد
5/ سعاد: الطفلة الأكولة
6/ أستاذ التاريخ
7/ مدرسة الموسيقى
8/ مدرس الرياضة
9/ رهف



"مشهد الأغنية الوطنية"


(يرفع الستار عن بعض الشباب في لباس وهيئة أطفال يقفون على المسرح بشكل كورس)

يا كل العالم من حولي اســــمعوا اليوم قولي
أنا فتى من ســـــوريا الأرض الحرة العربية
والأخوة العرب حولي والأخوة العرب حولي

يا كل العالم من تكون عصبة تدعى صهيون
سلبت أراضي الجدود أراض لها ســـــــنعود
ونكحل فيها العيــــون ونكحل فيها العيــــون

يا كل العالم من هنـــا اسمعوا صـوت الغنى
اسمعوا رفض العدوان نحن قـــوم لا نضــام
نحن من نـــسل عدنان نحن للمظلومين حما







(المشهد الأول)
(الفصل الأول)
درس التاريخ


(المسرح صف من صفوف الدراسة، على يسار المسرح عدة مقاعد وفي الجهة المقابلة كرسي وطاولة للمدرسين وخلف طاولة المدرسين باب الصف، في وسط المسرح السبورة)
الطالب المشاكس سمعو: (يدخل من الباب بيده رضاعة حليب حجم كبير، ثيابه غير مرتبة) لقد منعتني مدرسة الموسيقى من مشاركة رفاقي بتأدية أغنية يا كل العالم من حولي، قالت لي: أنت طالب كسول، لنفرض أني لست بطالب مجد لكنني لست كسول، أليس ناتج خمسة زائد خمسة يساوي خمستين
الطالبة المشاكسة ليلي: (تدخل بالمريول وهي تبكي) أنت هنا يا سمعو؟.
سمعو: لماذا تبكين أيتها البلهاء، لا تقولين أنك تريدين رضاعتي.
ليلي: أنا لا أحب الحليب، أحب الشوكولا فقط.
سمعو: ولماذا تبكي إذا؟.
ليلي: قد منعتني مدرسة الموسيقى من المشاركة بالأغنية.
سمعو: لا تهتمين لأمرها فغدا حين أكبر سأعمل على إنتاج فيديو كليب خاص بك وعلى نفقاتي الشخصية.
ليلي: وهل بمقدورك الإنفاق على عمل كهذا إن لم تدرس فتتخرج وتوظف.
سمعو: أنا لا أهتم لأمر الدراسة لأنها لا تعنيني، ولذا فسأبدأ بالتوفير والادخار منذ اللحظة، وسأرغم أخي نوري على التوفير رغما عنه.
ليلي: يا لحظ نوري، لقد شارك الفرقة بالغناء.
سمعو: وهل تستحق مشاركته كل هذا الإعجاب، لقد ألحت مدرسة الموسيقى على أن أشارك في تلك الأغنية لكنني رفضت؟
ليلي: (باكية) أما أنا فقد توسلت إليها، لكنها رفضت رغم يقينها بأني أملك صوتا جميلا.
سمعو: دعك منها ولا تغني منذ الآن فصاعدا لسواي.
ليلي: وهل من الممكن أن أكون مطربة مشهورة إذا لم أغني لسواك.
سمعو: لدي فكرة، ما رأيك أن تغنين وتسمعينني صوتك أمام هذا الجمهور.
ليلي: (بدلال) وماذا لو لم يعجب الجمهور بصوتي؟.
سمعو: غني ودع الجمهور حكما.
ليلي: ( تغني أغنية أنت إلي شيري شيري )
الطالب المجتهد نوري: (يدخل إلى المسرح متعب ومنهك وعلى ظهره حقيبة مدرسية بطوله تقريبا) صباح الخير.
سمعو: (لـ ليلي) يفترض بمدرسة الموسيقى أن تكون حاضرة لتتبين المتأخرين.
نوري: هذه الحقيبة الثقيلة هي سبب تأخري.
ليلي: (ساخرة) وهل أنت مضطر لإحضار كل كتبك المدرسية حتى تظهر بمظهر الطالب المجد؟.
ليلي: يا للغرابة، كيف يتمكن غبي مثلك من التفوق دراسيا؟.
سمعو: (يفتش في زناره) لقد سرقت، حتما سرقت لأني اعتدت وضعه هنا.
نوري: ماذا أضعت؟.
سمعو: (يفتش في زناره) حتما سرقت.
ليلي: كأنني لمحته مرميا على أرض الباحة حين كنت تلعب الكرة.
سمعو: لا يهم، وما أهتم له أن أبلغ هذا الأبله بأنني أختصر كل كتبي ودفاتري بدفتر واحد.
نوري: وما نفع ذاك الدفتر طالما أنك لا تكتب عليه واجباتك المدرسية؟.
الطالبة المجدة سعاد: (تدخل وهي تحمل مصاصة كبيرة بيد وفي الأخرى شطيرة وحركاتها تدل على نهمها بالأكل) صباح الخير.
نوري: صباح النور.
ليلي: (تبتعد عنها تأففا) عليك اللعنة، وسحقا لك من فتاة (تجلس على المقعد الأول)
سمعو: حذار يا سعاد من الجلوس بجانبي طالما كنت تحملين هذا اللوح من السكر (يجلس بجانب ليلي فتجلس سعاد بجانب نوري على المقعد الثاني)
سعاد: لم أكتفي من طعام الفطور في المنزل، أنا جائعة.
نوري: (ينتبه لدخول الأستاذ فيصيح) قيام (الطلاب تقف احتراما للأستاذ)
الأستاذ: صباح الخير يا أحبائي، استريحوا. (يجلس الجميع فتستخرج سعاد شطيرتها وتعود لالتهامها)
سمعو: (يخرج من مكانه فيقف عند السبورة ويرفع يديه للأعلى) أنا جاهز أستاذ.
الأستاذ: لماذا تقف هذه الوقفة؟.
سمعو: لقد نسيت دفتر الواجبات المنزلية بالبيت، وأخشى أن لا تصدقني وتظنني لم أكتب واجبي.
ليلي: رغم أنه كتب واجباته عليه على مرأى مني حين كان في زيارتنا مساء.
الأستاذ: أنا سأسامحك بشأن واجبك المنزلي (يريد العودة فيمنعه الأستاذ حين يرفع يده أمامه) لكنك ستبقى هنا معاقبا.
سمعو: لماذا؟.
الأستاذ: كي لا تعتاد على الكذب، لقد عثر أحد رفاقك على دفترك حيث كنت تلعب.
سمعو: إذا كان فارغا فهذا ليس دفتري.
الأستاذ: كيف عرفت أنه فارغ (يدنو من نوري) اقرأ لأخيك (يشير على الاسم) اسم من هذا؟.
نوري: إسماعيل (يقرأ الاسم الأصلي لسمعو الذي يشير بالتوعد له)
الأستاذ: هل من غياب هذا اليوم؟.
الطالب المشاكس عامر: (يدخل مرتديا حفاض فوق بنطاله ويتحدث ببعض الخوف كونه متأخرا) صباح الخير أستاذ.
الأستاذ: (متوعدا وساخرا) أين كنت أستاذ عامر؟.
عامر: كنت في البيت.
الأستاذ: لماذا تأخرت؟.
عامر: كنت أنتظر ماما كي أستبدل الحفاض.
الأستاذ: لدينا أحجية جديدة، تأخرت البارحة لأن مدير مدرستنا جاء بالمنام يخبرك عن العطلة، فما هي أحجية اليوم؟.
عامر: كنت أنتظر ماما كي أستبدل الحفاض، لكنها تأخرت فقررت اللحاق بمدرستي وأجلت استبدال الحفاض لحين عودتنا إلى البيت.
سمعو: (متأففا) الحمد لله أني معاقب كي لا يجلس بجانبي.
الأستاذ: وأين ذهبت والدتك فتخلفت عنك؟.
عامر: ذهبت مع والدي، لأن مدير والدي يريد ولي أمره (يشير له الأستاذ سماحا بدخول الصف فيجلس مكان سمعو)
ليلي: ( لعامر) إذا فأنت ابن أبيك.
سمعو: (يتحدث ساخرا من جانب السبورة) قد أعجبتني شخصية والدك، رجل وكلمتين مع زوجته لا يمكنه أن يحكي.
عامر: ( يصيح للأستاذ لافتا انتباهه) أستاذ، لقد تجرأ سمعو على والدي.
الأستاذ: صبرا جميلا وبالله المستعان، ألم تتعلموا احترام بعضكم بعضا (ينده لسمعو) تعال هنا (سمعو يدنو بحذر) متى ستصبح مهذب ومحترم كباقي الطلاب.
سمعو: مثل من أستاذ؟.
الأستاذ: متل أخوك نوري مثلا، انظر كم هو محترم ومجتهد أيضا.
سمعو: هذا المجتهد يسرق واجباتي المنزلية وينسبها لنفسه.
الأستاذ: يا بني، إن الدراسة علم وثقافة وغدا حين تكبرون ستتأسفون على ما أضعتم، عد إلى مكانك ولا تنسى كتابة واجباتك من الآن فصاعدا.
سمعو: (وهو يغلق انفه بيده) أرجو أن تتركني هنا معاقب، أرجوك.
الأستاذ: (بحزم) تحرك.
سمعو: حاضر أستاذ (يجلس في المقعد الأول بجانب عامر)
الأستاذ: والآن سنبدأ الدرس.
سعاد: خسارة، من الممكن أن يستخرج الطالب أي شيء من حقيبته إلا شطيرة المربى، أنا جائعة.
الأستاذ: درسنا اليوم في التاريخ الحديث، وتحديدا عن الثورات السورية التي قامت لأجل الاستقلال.
نوري: هل كان هناك ثورات كثيرة أستاذ؟.
الأستاذ: يا بني في سورية كانت الثورات ضد الاحتلال في كل شارع وحي، لكن الثورة السورية الكبرى يعني الثورة الكبيرة.
سمعو: وثورة هذه، كم أخ لديها أيها أستاذ.
الأستاذ: يا بني، الثورة السورية الكبرى سميت كبرى بسبب طريقة قيامتها، لقد أراد الاستعمار الفرنسي زرع الطائفية من مبدأ فرق تسد، لكن الثوار السوريين رفضوا أن يكونوا طوائف.
نوري: ما هي الطوائف أستاذ؟.
الأستاذ: الطوائف يا بني انتماءات معينة لبعض الأشخاص أو الفئات.
سعاد: (وهي تمسح فمها بأكمامها) وهل كانت القطائف محشوة أستاذ (الأستاذ يجلس ويفتح كتاب دون أن يعقب)
سمعو: (لعامر) أليس من الغرابة أن يعجب الأستاذ بكل ما تتحدث به هذه الأكولة؟.
عامر: يقول المثل أعطني حظا وأرمني بالبحر.
ليلي: وكيف يتغاضى أستاذ التاريخ عن مثل هذا الأمر، لقد قالت الحمقاء على الطوائف قطائف، إنها لا تفكر إلا بما يأكل.
عامر: وهل تعلمين ما معنى كلمة طوائف؟.
ليلي: طبعا، (بتباهي) أنا ليلي، أنا أحتاجهم وقت السباحة كي أطوف على وجه الماء.
الأستاذ: (يترك الكتاب من يده ولا ينظر للطلاب) على الذي تحدث مع زميله أن يعاقب نفسه على الفور وأن يخرج بمفرده لجانب اللوح.
سمعو: (يخرج من خلف مقعده ويقف بجانب اللوح على الرغم من أنه لم يكن المتحدث) أقسم بأن العقوبة خير من الجلوس بجانب صاحب الروائح الكريهة.
الأستاذ: من منكم سيعدد لي الثورات السورية وأماكن قيامتها (نوري وسعاد يرفعان أيديهم فيتحدث الأستاذ دون أن ينظر إلى الطلاب وهو في شبه غفوة باعتباره قد اعتاد الأشخاص التي ترفع أيديها للإجابة) أريد مشاركات جديدة.
سمعو: (يتحدث من جانب اللوح مع عامر) جاوب الله يخلي أبوك كي لا تعاقب فتأتي إلى جانبي.
عامر: لا لن أجيب، هل نسيت كيف تجرأت بالحديث على والدي؟.
الأستاذ: (لعامر) اخرج وقف بعيدا عقابا على ثرثرتك (عامر ينفذ)
سمعو: يا للمصيبة ( للأستاذ) أستاذ هل من الممكن أن أعاقب نيابة عنه؟.
الأستاذ: (وهو يغفو على الكرسي) أنا لا أعاقب إلا المخطئ.
سمعو: لكنه أغرق الحفاض فبات من السهل عليه أن يحدث تلوث بيئة فمعاقبة الصف بكامله.
الأستاذ: إذا اتركه بمفرده وعد إلى مكانك وأجب على سؤالي.
سمعو: (يعود ويتحدث مع ليلي) ألست من سينتج لك الفيديو كليب، أعطني جوابا على سؤال الأستاذ.
ليلي: لكنني أجهل تماما عن ما يتحدث عنه، اسأل أخاك.
نوري: لا تسألني؟.
سعاد: وأنا لن أجاوبك وسأفرح حين تعاقب (تغلق انفها بإشارة لأنه سيقف بجانب عامر)
الأستاذ: (يصحو من غفلته) من رفع يده أيضا؟.
سمعو: (يرفع يده بشكل أعلى من رفاقه فيفاجئ الأستاذ) أستاذ.
الأستاذ: مرحى لك يا إسماعيل، تفضل (سمعو يخرج باتجاه باب الصف يحاول المغادرة فيقوم عامر بالإبلاغ عنه)
عامر: (لـ سمعو بقصد تنبيه الأستاذ) أين أنت ذاهب؟.
الأستاذ: (يتنبه) أين تذهب يا إسماعيل؟.
سمعو: على الحمام، أنت من سمح لي وقلت تفضل.
الأستاذ: عد مكانك.
سمعو: لكنني مضطر.
الأستاذ: مع ذلك عد مكانك.
ليلي: كان يكفينا ما تصدره حفاض عامر من روائح (سمعو يعود لمكانه)
نوري: هل أجيب أنا؟.
الأستاذ: تفضل.
نوري: (يقف) توزعت الثورات السورية في عدة مناطق، وكان أشهرها ثورة صالح العلي في الساحل وثورة إبراهيم باشا الأطرش في السويداء وثورة إبراهيم هنانو في حلب (يجلس)
سعاد: (تقف) وثورة دمشق أيضا (تجلس)
ليلي: من أين يأتون بهذا الكلام (لسمعو) هل قرأت بكتاب التاريخ شيء كهذا؟.
سمعو: وهل لدينا كتاب اسمه كتاب التاريخ؟.
سعاد: التاريخ لا يهم أمثالك لأن التاريخ لن يسجلك ذات يوم.
الأستاذ: (يصحو من غفلته) كفى ثرثرة يا إسماعيل.
عامر: (للأستاذ) ألن تعاقبه؟.
الأستاذ: (لسمعو) اخرج للعقوبة (يشير لـ ليلي) أريد الإطلاع على واجبك المنزلي (سمعو يغادر وهو يغلق انفه)
ليلي: هل أنا فقط من عليه تقديم واجبه؟.
الأستاذ: نعم، لأن بقية رفاقك لم تسجل عليهم ملاحظة التأخر عن هذه الواجبات.
ليلي: (تخرج من حقيبتها كيس بطاطا ترمي به أرضا فتنشغل سعاد بالتقاطه مما يسهل على ليلي سرقة دفتر سعاد التي تلهو ببعض قطع البطاطا وتضعه أمامها) هذه هي وظيفتي أستاذ.
سمعو: (لـ ليلي) تكتبين واجباتك وتريدين أن أنتج لك كليب غنائي حين نكبر، أنت تخدعينني.
عامر: (يحاول تأجيج الفتنة) قلت لك مرارا، لا تأتمن جانب هذه الأنثى فلم تصغي لحديثي.
الأستاذ: (لـ ليلي) ما جوابك على السؤال رقم واحد الذي يقول متى قامت الثورة السورية الكبرى؟.
ليلي: إنها مدونة هنا، أنا لا أستطيع قراءة خطي.
سمعو: (يتنبه لسرقة الدفتر) يا أستاذ لقد سرقت ليلي دفتر سعاد.
سعاد: ( تفاجئ بالسرقة فتتبين حقيبتها) أيتها السارقة، الحمد لله أن شطيرتي قد سلمت من سطوة يديك.
الأستاذ: لقد فسدت على رفيقتك يا إسماعيل رغم تنبيهاتي المتكررة بعد إقدامكم على هذا.
سمعو: لكنها سارقة.
الأستاذ: ورغم ذلك سأكتفي بتنبيهها.
نوري: (وهو يرفع يده استئذانا) هل أجيب على السؤال أستاذ؟.
الأستاذ: أنا واثق من قدرتك على الإجابة يا نوري، لكني أأمل أن تحذو الرفاق حذوك (يعود لغفوته)
سعاد: لا بد أن يأتيهم يوم يندمون به أشد الندم على استهتارهم، فهم إن لم ينصاعوا لتنبيهاتك ولم يدرسوا لن يوظفون في الكبر ولن يتمكنون من شراء الأكل والأطعمة الشهية.
ليلي: (لـ سمعو) هل سمعت؟، عليك أن تدرس فتنجح كي توظف وتملك مالا، أنا أريد فيديو كليب.
سمعو: كفاك تخوفا، ألم أخبرك بأني سأبدأ بالتوفير.
عامر: وكيف ستتمكن من التوفير طالما كنت تنفق مصروفك في مقهى النت دون أن تبقي منه شيئا.
سمعو: أيها الأحمق أنا أدخر مصروفي عنده.
عامر: ومن أين لك بكل هذا المال الذي تنفقه؟.
سمعو: من أبي.
عامر: ولماذا لا يأخذ أخاك عامر ذات المبالغ التي تنفقها؟.
سمعو: (محرجا) لأني الابن الأكبر.
عامر: حذار من أن تسرق كما فعلت ليلي قبل قليل.
سمعو: (محرجا) من يأخذ من والده مالا لا يسرق، فالأب لا يتوانى عن إعطاء ولده ما يريد.
الأستاذ: كفاكم ثرثرة (يريد تفريقهم عن بعض) تعال فاجلس هنا (يريده أن يجلس بجانب سعاد الأكولة)
سمعو: (متأففا من سعاد) لقد أدمنت على الروائح التي تعج من عامر فأبقيني.
الأستاذ: (متذكرا شيئا) كأني سمعت أن أحدهم يأخذ مالا من جيب أبيه (للمشاكسين) من الذي يقوم بهذا العمل الشائن؟.
عامر: انه سمعو.
ليلي: خسارة، عوضا عن أن ينتج لي فيديو كليب، سيزج به في السجن ويساق مثل الكليب.
الأستاذ: (لسمعو) هل والدك على علم بما تقدم عليه؟.
سمعو: طبعا أستاذ.
الأستاذ: ( لعامر) يا بني أنت طالب مجتهد ولا تكذب، هل أباك على علم بمثل هذا الأمر الذي يقدم عليه أخيك إسماعيل؟.
نوري: (يقف) لا، ليس على دراية (يجلس)
الأستاذ: (لسمعو) أصغي إلي جيدا، قد أغفر لك أمورا أعتبرها طيش طفولة لكن أمر كالسرقة لا يغتفر.
سمعو: (لعامر) أيها الأبله، لقد أوقعتني شر وقعة، فهل سرك ما أقدمت عليه يا طفل الحفاض.
سعاد: أقسم بأني سررت لهذا الأمر.
سمعو: أستاذ، لقد تبت ولن أكرر فعلتي.
الأستاذ: عليك أن تعلن هذا لوالديك حين يحضران إلى هنا.
ليلي: (بدلال) إذا فأنا سأتعرف على حماي قريبا.
سعاد: وهل ما زلت تميلين إليه بعد أن تبين لك أنه سارق؟.
سمعو: (يدنو من المدرس ويقف بجانبه) لكنني تبت.
الأستاذ: يفترض عليك التوبة، ويفترض علينا إعلام أهلك بما أقدمت عليه.
سمعو: لكنني أعلنت توبتي ومن المفترض أن تقفون بجانبي (الجميع يدير وجههم عنه فيتحدث مع الجمهور) هل بينكم من يقبل توبتي ويساعدني بالخلاص من ورطتي هذه فيدعي أنه ولي أمري؟.
الأستاذ: كفاك مراوغة، واعلم أنك إن كنت قادرا على الكذب فليس هناك من يشاركك كذبتك.
سمعو: وإلى متى سأبقى منبوذا ويبقى أخي الأصغر متفوقا علي؟.
الأستاذ: حتى تقرر إصلاح نفسك.
نوري: وأنا مستعد لمساعدك.
سعاد: وأنا أيضا.
سمعو: (لعامر وليلي) وأنتما لماذا تلتزمان الصمت (بلحظة تأنيب ضمير) أنتم رفاق سوء وقد حذرني والداي من مرافقتكم (للأستاذ) أستاذ سامحني.
الأستاذ: يجب أن يسامحك والداك أولا.
نوري: وإذا سامحك أبوك، سامحك الله وغفر لك.
سعاد: وسيوفقك الله فتصبح أفضل طالب في المدرسة.
سمعو: (لعامر وليلي) وأنتما لماذا تصمتان يا شياطين؟.
الأستاذ: لأن ضميرهم الحي يعذبهم، هم أطفال وكل الأطفال قد تخطئ لكنهم بفطرتهم وطيبتهم لا يمكن أن يستمروا بالخطأ، وأتمنى من الله أن يكون هذا الدرس مفيدا لنا ولكل الحاضرين.
(إطفاء)


(المشهد الأول)
(الفصل الثاني)
درس الموسيقى
نوري: (يدخل للمسرح بيده كيتار ويضع على رأسه قبعة كبيرة) رغم حبي الكبير للموسيقى لكنني لا أجد وقتا للتمرن على العزف، لقد وزعت وقتي بين الدراسة وتأمين مستلزمات البيت، ومن الطبيعي أن لا أتمكن من ممارسة هواية العزف مساء بعد عودة أبي من عمله لأنه سيكون متعب ومنهك ومن واجبنا أن نؤمن له الراحة التي ينشدها.
عامر: (يدخل للمسرح معه ربابة وعلى رأسه منديل بدوي) أين سمعو؟.
نوري: لا أدري.
عامر: انظر ماذا فعل بالبيانو.
نوري: أين البيانو؟.
عامر: هذا هو.
نوري: لكنك تحمل ربابة.
عامر: أيها الغبي ألا تستطيع التمييز بين البيانو والذبابة.
نوري: أنت تحمل ربابة، ربابة قطعت أوتارها أيضا (يجلس في المقعد الثاني)
عامر: هذا من فعل أخاك سمعو، لكنني لا بد وأن أنتقم منه فأحطم آلته الموسيقية كما حطم لي البيانو.
ليلي: (تدخل إلى المسرح بثياب تنوه لرغبتها بالرقص تحمل طبلة وتربط على خصرها شال) هاي شلة.
عامر: من أين أتيت بهذه؟.
ليلي: الطبلة؟.
عامر: لا، الكلمة التي قلتها حين دخلتي.
ليلي: (بمياعة) كل الفنانين تتحدث بهذه اللكنة، ألا تستمع لحواراتهم في التلفاز؟.
عامر: (بصوت يقلد جورج وسوف) حبيبة قلبي، أنا لا أشاهد سوى المسلسلات التركية والسوبر ستار والمصارعة الحرة.
ليلي: (لنوري) وأنت من تتابع من النجوم؟.
نوري: أنا لا وقت لدي سوى لمشاهدة بعض أفلام كرتون.
عامر: (ساخرا) أغبياء، هو يشاهد البرامج للأطفال، وهي تختار الطبلة آلتها المفضلة.
ليلي: (وهي تهز خصرها) إنها اختيار كل من يحب الرقص (تجلس في المقعد الأول)
عامر: عجبا، ماذا من الممكن أن تختار سعاد الأكولة من الآلات الموسيقية؟.
سعاد: (تدخل للمسرح لا تحمل شيء بيدها وبذات الكركتر) صباح الخير.
عامر: الحمد لله أنها لا تحب الرقص، ولكن هل من الممكن أن تجيد الرفس؟.
نوري: صباح النور، أهلا سعاد.
ليلي: واو، أين آلتك الموسيقية، هذه هي المرة الأولى التي لا تنفذين فيها تعليمات الآنسة.
سعاد: آلتي الموسيقية في حقيبتي (تجلس في المقعد الثاني بجانب نوري)
عامر: (باستغراب) في الحقيبة، إذا فأنت تريدين العزف على إحدى شطائر المربى.
ليلي: (لنوري) إن لديك حس وذوق مرهفان يا نوري، أنا أحب الكيتار والعزف عليه.
عامر: أنت على ود مع شقيقه يا ليلي فحذار.
ليلي: لكن سمعو كاذب، وعلينا ألا نتعامل مع الكذاب أو أن نكون حذرين بتعاملنا معه.
سعاد: غريب أمرك هذا الصباح، فما الذي بدلك؟.
ليلي: منذ أن وقف سمعو وقفة الذل حين كشف أمر سرقته فخجل وأخجل والداه خجلت من توددي له.
نوري: لا يا ليلي، إن أخي إسماعيل من خير الفتية، ونحن كلنا عرضة للخطأ.
سعاد: وهل يعقل أن تدافع عن إسماعيل بعد كل الأذى الذي يلحقه بك؟.
نوري: إنه أخي وأنا مستعد لبذل الروح إكراما له.
ليلي: (بصوت عالي) هنيئا لك يا سمعو هنيئا لك بهذا الأخ.
سمعو: (يدخل إلى المسرح بيده طبل كبير وهو يرتدي مكلابية فيجد عامر واقفا في وسط المسرح وبقية الطلاب على المقاعد) السلام عليكم، لقد سمعت أسمي وعلمت أنكم بحسدكم تغتابونني، أنا أعلم بأنكم تحسدونني لأني أذكاكم وأشدكم قوة.
عامر: (بفوضوية من يريد بدء شجار) وهل قطعت أوتار البيانو لأنك تظن نفسك أشد قوة مني؟.
سمعو: (محرجا) لكنني لم أكن لأقطع أوتار هذه الربابة لو عرفت أنها لك (لبقية رفاقه وهو يدنو منهم ليتخلص من عامر) وماذا أحضرتم أنتم من آلات؟.
نوري: لقد أحضرت معي الكيتار.
ليلي: (بدلع) لأنك ذكي.
سعاد: طبعا فالكيتار آلة موسيقية رائعة.
سمعو: وهل انقرض الطبل في نظركم؟.
سعاد: لقد طلبت المدرسة أن يحضر كل واحد منا ما يحب من الآلات الموسيقية.
سمعو: وأنت لا يناسبك سوى الأكل فماذا أحضرت؟.
سعاد: لقد أحضرت معي آلة موسيقية موجودة في كل بيت.
عامر: هل هي حزورة، إذا جاوبيني ما هو الشيء الذي له ثلاث عيون ورجل واحدة؟.
ليلي: أريد احتمالات.
عامر: لا احتمالات ولا استعانة بصديق.
سمعو: (بغضب) فليجيب أحدكم (يهدد بالضرب)
نوري: إنها إشارة المرور.
سمعو: إذا ما هو الشيء الذي لا يشبع مهما أكل وإذا شرب يموت.
ليلي: بسيطة، إنها رفيقتنا سعاد.
نوري: بل هي النار.
عامر: (باستياء من نوري) ما دمت قادر على أن تجيب على كل الأسئلة فما هي الآلة الموسيقية التي أحضرتها سعاد والتي هي موجودة في كل بيت؟.
نوري: لا أعلم.
سمعو: الله أكبر، الله أكبر، بان الغبي على حقيقته، أين أنت يا أستاذ التاريخ لتسمع.
ليلي: دعينا نطلع على الآلة الموسيقية التي معك وكفاك تشويقا.
سعاد: (تخرج من حقيبتها ملعقتان) هذه هي.
سمعو: (مفاجئ) إذا فأنت لا تريدين العزف بشطيرة مربى بل تريدين العزف بوليمة رز.
سعاد: (تبدأ بالطرق بالملاعق فتحدث أنغاما) ما رأيكم بهذا؟.
نوري: ستفاجئ المدرسة بآلاتنا المتناقضة التي يستحيل أن نتمكن من تشكيل فرقة بها.
الآنسة: (تدخل للمسرح) صباح الخير يا حلوين.
الأطفال: ( عامر يسارع للجلوس على المقعد وبقية الأولاد ترد بصوت واحد) صباح النور.
الآنسة: أين آلاتكم الموسيقية؟.
سمعو: (باندفاع يغادر مقعده) إن آلة عامر لا تعمل فانظري لآلتي (يطرق على الطبل)
الآنسة: (تتفحص الآلات) حين طلبت منكم إحضار الآلة التي تناسب أذواقكم، كنت أريد معرفة ميول كل فرد منكم وموهبته.
ليلي: (تنهض وتقف بجانب مقعدها) وأنا قد ارتديت هذا الثوب حتى يكون متناسقا مع هوايتي.
الآنسة: ولماذا لم ترتدي سعاد ما يناسب موهبتها؟.
سمعو: لأنها اختارت آلة ميولها الطبيعي.
الآنسة: ( لـ نوري) هل تجيد العزف على الكيتار؟.
نوري: (يقف) طبعا.
الآنسة: وهل نجد بيننا من يجيد الغناء؟.
عامر: (يقف) أنا صوتي جميل جدا.
ليلي: بل أنا من تملك صوتا جميلا.
سمعو: (مستعرضا قوته) لكنني أملك أشياء أجمل من صوته.
الآنسة: (بتنبيه لاذع) لا تخرجوا عن موضوع درسنا وعودوا إلى أماكنكم (الجميع يعودون)
عامر: (يرفع يده استئذانا) آنسة، ما رأيك بأن نلغي بقية المواد وأن تقتصر دروسنا على درس الموسيقى؟.
الآنسة: لكن بقية المواد ضرورية كالموسيقى تماما.
عامر: (يحاول عن طريق اللفظ الإساءة للمدرسة) لكن، وبصراحة تامة، إن مادة الموسيقى أروع المواد.
الآنسة: (بحزم) وماذا تعرف يا عامر عن الموسيقى؟.
عامر: كنت معجب بمادة الموسيقى لخلوها من الأسئلة فلماذا هذا التبدل؟.
سمعو: دوام الحال من المحال سبحان الله.
سعاد: (ترفع يدها استئذانا ثم تقف) آنسة أنا أعرف أن الموسيقى لغة تفهما كل الشعوب ولا تحتاج لترجمة.
الآنسة: عظيم (تشير لسعاد كي تجلس)
نوري: (يرفع يده ويقف) وأنا أعرف أن للموسيقى سلم موسيقي خاص بها.
الآنسة: (وهي تشير لنوري كي يجلس) وماذا تعرفون أيضا؟.
سعاد: (تقف) وأنا أعرف أن الموسيقى تريح الأعصاب.
عامر: (وهو يتابع الآنسة بنظرات غير لائقة) صدقت فالموسيقى ومدرستها تختصان بهذه التهدئة.
الآنسة: (تشير لسعاد كي تجلس) ما رأي إسماعيل بالموسيقى؟.
سمعو: (وهو يركز بنظره على الآنسة بطريقة غير لائقة) بالنسبة لي فأنا في درس الموسيقى تجدونني طائعا لوصية والدتي، أجلس وأتابع الآنسة.
نوري: (يرفع يده ويقف) آنسة، عما تتحدث الأغنية التي وعدتنا بغنائها؟.
الآنسة: تتحدث عن فصول السنة، ويفترض بكل طالب منكم أن يحفظ المقطع الذي يخصه كي يتمكن من غناؤه.
سمعو: قلت لكم دوام الحال من المحال، ألا يكفنا ما نحفظ بمادة التاريخ؟.
الآنسة: (تشير لنوري وسمعو كي يجلسان) وكيف ستتمكن من الغناء إن لم تحفظ الكلمات يا إسماعيل؟.
ليلي: (ترفع يدها) لماذا لا تتحدث أغنيتنا عن الحب؟.
سمعو: أنا موافق (يرتمي على كتف عامر برومانسية)
عامر: وأنا موافق (وهو يبادل إسماعيل حركاته)
الآنسة: لكنكم صغار على هذه الأمور، وعليها ألا تشغل بالكم.
سمعو: نحن لسنا صغار (يرتمي على كتف ليلي التي تجلس بالطرف الآخر)
الآنسة: كي تثبتون أنكم شباب واعون سنغني أغنية عن فصول السنة، علينا أن نعلم أسباب تعاقب الفصول والفائدة من تبدل درجات الحرارة ومن عري الأشجار ومن هطول الأمطار.
عامر: (يقف) ألا يفترض بنا أن نعرف أيضا لماذا لم تغني نانسي عجرم للفصول رغم أنها مطربة رائعة؟.
سمعو: (يقف) و هيفا وهبي رائعة أيضا.
ليلي: (تقف) وتامر حسني بالنسبة لي رائع أيضا.
الآنسة: (لنوري وسعاد في المقعد الثاني) وأنتما من يلفت انتباهكم من المطربين؟.
سعاد: (تقف) أنا أحب نبيل شعيل.
سمعو: طبعا لأنه سمين ويأكل كثيرا مثلك.
نوري: (يقف) وأنا أحب كاظم الساهر.
الآنسة: (تشير لهم بالجلوس فيفعلون) كل الذين ذكرناهم فنانين، وكل فنان منهم يهدف بفنه لرسالة ما، وعلينا أن نتنبه لمضمون رسالة كل فنان منهم لنختار اللون الذي يناسبنا من ألون الغناء.
عامر: (يقف) أنا أحب الألوان الفاقعة.
سمعو: (يقف) وأنا أحب الألوان التي فيها حركة.
الآنسة: وأنا سأساعدكم على صقل مواهبكم بفن راقي وهادف.
سمعو: بالنسبة لي فأنا على أتم الاستعداد للصقل.
الآنسة: (تشير إليهما بالجلوس) إذا علينا الإسراع بالتمرن كي نقدم للجمهور أغنية هادفة، إن رواد المسرح مثقفون والمثقف قادر بأفكاره الجميلة أن يجعل بلده جميلة.
ليلي: (تقف وتغادر المقعد) لكن بلدنا جميلة حقا.
الآنسة: ولماذا لا نزيدها جمالا؟.
سمعو: (يقف ويغادر المقعد) وهل ستجعل أغنيتنا من بلدنا أكثر جمالا؟.
الآنسة: طبعا، إذا كل فرد زرع وردة فستصبح بلدنا جنة، ويحق لأطفالنا أن تحيى في الجنة.
عامر: (يتقدم إلى وسط المسرح فالجهة اليمنى) إذا هيا لنملئ بلدنا أزهار.
سعاد: (تتقدم إلى وسط المسرح ثم لجهة اليسار) ولتعمر بلدنا بالكبار والصغار.
نوري: (يتقدم إلى وسط المسرح ثم لجهة اليسار ماسكا يد سعاد) نحن أخدنا قرار أن نجعل من بلدنا جنة وأن تكون محط لكل الأنظار.
سمعو: (يتقدم إلى وسط المسرح فالجهة اليمنى ماسكا يد عامر) نحن بلدنا جنة ولا تكفيها الكلمات.
ليلي: (تتقدم إلى وسط المسرح) وسنبدأ بدرس الموسيقى ونغني أحلى الكلمات.
الآنسة: (تتقدم وتمسك بيد ليلي) حين نكون متحدين، في بلدنا كل يوم عيد.

(إطفاء)


(المشهد الأول)
(الفصل الثالث)
درس الرياضة
(يظهر على المسرح مدرس الرياضة وهو يرتدي لباسا رياضيا وبيده كرة قدم)
مدرس الرياضة: أعجبتني فكرة مدرسة الموسيقى بأن لا نفرض على الأطفال موهبة، ولذا فقد طلبت من الأطفال أن يختار كل طفل منهم موهبته الرياضية بنفسه، ولكن ماذا سيختارون؟. (يجلس على كرسيه)
عامر: (يدخل إلى المسرح بلباس اعتيادية ويتضح على ركبتي بنطاله رقع فيفاجئ بالأستاذ) صباح الخير أستاذ.
المدرس: صباح النور.
عامر: كنت أرغب بأن أكون أول من يصل لكنني فوجئت بوصولك.
المدرس: ليست العبرة بمن يصل أولا، المهم أن نصل دون تأخير.
عامر: في درس الرياضة لا يوجد غياب ولا تأخير.
المدرس: وماذا أحضرت معك كي تنمي موهبتك الرياضية؟.
عامر: أنا موهبتي الكلال (يخرج كرات زجاجية صغيرة من جيبه ويبدأ بهزهم في كفه)
المدرس: هل هذه موهبة؟.
عامر: نعم.
المدرس: هل سألت نفسك ما مستقبل موهبتك حين اخترتها، الهوايات ليست مضيعة للوقت، عليك أن تعرف هذا الأمر جيدا.
عامر: (بتأفف) انتم الكبار لا يعجبكن شيء من تصرفاتنا.
المدرس: بالعكس يا بني، نحن معجبين بكل تصرفاتكم لأنها تصرفات بريئة، وواجبنا نحوكم العمل على توجيهكم وصقل مواهبكم.
عامر: أرجو أن تعذرني (محتجا) أنا سأصغي لتوجيهاتك، لكنني وعدت مدرسة الموسيقى بأن يكون صقلي على يديها.
ليلي: (تدخل وبيدها عصا بلياردو) هاي (تفاجئ بالأستاذ) صباح الخير أستاذ.
المدرس: صباح الخير ليلي.
عامر: ألا تعلمين أن الضرب في المدارس ممنوع؟، لماذا أحضرت هذه العصا؟.
ليلي: إنها عصا بلياردو يا غبي.
عامر: وكيف تلعب لعبتك هذه؟.
ليلي: تلعب على طاولة كبيرة وضع عليها كرات صغيرة، تضرب الكرة بالعصا لتدخل بالفراغات التي في الطاولة.
عامر: إذا فهي لعبتي ذاتها لكن كراتها أكبر وتستخدم العصا فيها بدل أصابع اليد (يأخذ العصا منها ويضع كراته الزجاجية على الطاولة ويضربها بالعصا ثم يحدث الأستاذ) من المؤكد أن أحدهم سبقني ونما موهبتي أليس كذلك؟.
المدرس: ( لـ لليلي ) هل تجيدين لعبة البلياردو؟.
ليلي: طبعا، (وهي تجلس في مقعدها) أنا أفضل لاعبة بلياردو في المدينة.
المدرس: جميل أن تثقين بنفسك ولكن حذار من الغرور لأنه بداية الفشل.
سمعو: (يدخل ولا ينتبه لوجود الأستاذ) عامر حبيبي، أريد استعارة خيط صياحك فخيطي قصير (يرمي الصياح الذي بيده على الأرض ليدور) إن دورانه ضعيف.
عامر: لكنني لم أحضر معي الصياح.
سمعو: وما الحل، أريد تنمية مواهبي.
المدرس: لكن هذه اللعبة خطرة فقد يطير الصياح على رأس أحدهم فيؤذيه.
سمعو: أنا آسف يا أستاذ فلم أتنبه لوجودك.
سعاد: (تدخل للمسرح وبيدها مضارب تنس في حقيبة) صباح الخير.
المدرس وعامر: صباح الخير.
سمعو: (مذهولا بما تحمل سعاد) البارحة جئت بالملاعق واليوم بالمقلاة.
سعاد: أنا لم أحضر مقلاة بل مضارب تنس يا فهمان.
ليلي: لكن لعبة التنس تحتاج لفتاة رشيقة.
سعاد: (وهي تجلس على مقعدها) وأنا قررت تخفيف وزني والعمل على رشاقة جسدي.
المدرس: هذا شيء جميل، ونحن نريد الوصول لهذه النتيجة كي يتمكن كل فرد منكم من معرفة أخطاؤه بنفسه ويعمل على إصلاحها.
عامر: (للأستاذ) وهل من الممكن تشكيل فريق من عدة مواهب متناقضة؟.
المدرس: يا بني، في فريق كرة القدم أو سواه من الألعاب المشهورة ليس شرطا أن تكون كل اللاعبين هدافين، فلكل لاعب بالفريق موقع ومهمة عليه أن يحافظ عليها كي يتمكن الفريق من الفوز.
سمعو: لكن الهداف أهم لاعب في الفريق.
المدرس: وهل حارس المرمى لاعب أساسي أم لا؟.
سمعو: طبعا أساسي.
المدرس: وهل هو هداف؟.
سمعو: ( باستغراب من خسر نقاشا وهو يجلس في مكانه) قد فات علي هذا.
عامر: (وهو يلحق بإسماعيل) المشكلة أننا مهما حاولنا أن نكون أذكياء يتم اكتشاف أمر غباؤنا.
سعاد: كونوا على ثقة بأنكم مكشوفون منذ زمن.
ليلي: ونحن على دراية بالغبي والذكي.
نوري: (يدخل إلى المسرح وهو يقود سكوتر) صباح الخير.
سمعو: يريد أن يكون متميز بيننا دائما، لكنه لن ينجح بهذا، هذا وعد مني.
المجموعة: صباح الخير.
ليلي: (بدلال) هوايتك جميلة يا نوري.
المدرس: كاد جرس بدء الحصة أن يقرع فلماذا تأخرت؟.
نوري: هناك من أخفى لعبتي (يشير على أخيه)
سمعو: ستتهمونني لا محالة (يخرج لجانب اللوح ويرفع يديه تلقائيا)
المدرس: نحن لم نظلم أحدا ولن نتهم أحدا، ولابد أن يتراجع الفاعل ذات يوم ويندم أشد الندم، عد إلى مكانك (إسماعيل ونوري يجلسان كلا في مكانه)
سعاد: (للمدرس) لكنك لم تخبرنا كيف سنشكل فريقا بهذه الهوايات المختلفة؟.
المدرس: لقد تعرف كل منا على هواية الأخر ولا بد أن يبدأ كل واحد منكم بإعادة التفكير بموهبته.
ليلي: (للأستاذ) ولم تخبرنا عن المفاجأة التي وعدتنا بها البارحة؟.
المدرس: قد آن لها أن تصل.
الآنسة: (تدخل بلباس الرياضة) صباح الخير يا حلوين.
المدرس: أهلا آنسة.
ليلي وسعاد: صباح النور.
عامر: (يجلس على حافة المقعد) أقسم بأن ولعي بالدراسة وبالصقل يزدادان يوما عن يوم.
سمعو: (يقوم بذات الفعل الذي قام به عامر) وأنا أقسم بأن آنسة الموسيقى خير من فجر مواهبه.
الآنسة: بصراحة يا سمعو أنا أحب السباحة، لكن مدرستنا لا تحوي في نشاطاتها مسبحا.
سمعو: (يدنو من المدرسة) أنا مستعد للذهاب بك إلى المسبح على نفقاتي.
عامر: ( لـ سمعو) أراك تتحدث عن نفسك فقط فما الأمر؟.
سمعو: (يتجاهله ويتم حديثه مع مدرسة الموسيقى هامسا) فإما أن نستأذن من مدرس الرياضة أو نؤجل مشوارنا حتى انتهاء دوامنا المدرسي، أما إن شئت مغامرة جميلة فسأسرق سكوتر أخي ونذهب به.
الآنسة: (تتجاهل همس سمعو) نحن سنذهب إلى المسبح جميعا دون أن نسرق شيء من أحد، ألم تتعظ من ذاك اليوم؟.
عامر: ومتى سنذهب ونحفل برؤية هواياتكم عن قرب (يشير على المدرسة ورفيقتاه)
المدرس: طبعا سيكون ذلك في يوم العطلة كي لا يفوتنا شيء من دروسنا، وعليكم إحضار موافقة الأهل.
ليلي: بالنسبة لي فبإمكاني نيل موافقة الأهل فورا (تقف وتستخرج هاتفها الخلوي لتتحدث)
سعاد: هل سرك ممارسة السباحة أم رغبتك بالتعري ست الحسن؟.
نوري: (لـ ليلي) لا تتعجلين فلدينا متسع من الوقت لغاية يوم العطلة.
عامر: إذا ما رأيكم أن نسبح هنا على الأرض كي نتمرن؟.
الآنسة: بالنسبة لي فأنا اليوم ضيفة بينكم وسأجلس معكم هنا وليتخذ مدرس الموسيقى ما يراه مناسبا من قرار.
(عامر وسمعو يؤمنان متسع لجلوس الآنسة بجانبهما ويرميان ليلي أرضا بحركات فوضوية)
الآنسة: ما الذي يجري، لا داعي للشجار سأجلس بينكما (تجلس بين عامر وسمعو)
ليلي: (تتوعد لسمعو) قد رميتني على الأرض فلا تنسى ذلك.
سمعو: (يحدث بقية الرفاق) قد أكون مشغولا بأمر ما بعد حين فاعتبروني موافق على كل ما تتخذون من قرارات.
المدرس: أما أنا فأرى أن ننزل إلى الباحة كي نقوم ببعض التمارين السويدية.
سمعو: سبحان الله، دوام الحال من المحال.
عامر: ولماذا لا نجري هذه التمارين هنا؟.
ليلي: (تتحدث من منطلق الغيرة وتوجه حديثها لعامر) وما رأيكم أن أجلس هنا (تجلس بجانب نوري)
سمعو: (مستاء من ليلي) أرى أن درس الرياضة قد فجر مواهبنا المكبوتة التي كنا نخجل من التصريح بها.
عامر: أي مواهب؟.
سمعو: أشعر برغبة لعب المصارعة الحرة مع أحدهم (يصيح بأخيه) انهض من مكانك.
نوري: هي من جلس بجانبي.
سمعو: لنفرض أنها غير مهذبة، كن أنت مهذبا واستبدل مكانك.
المدرس: (لـ سمعو) هل اعتبرت جلوس ليلي بجانب عامر أمر خاطئ؟.
سمعو: إن ليلي رفيقتي ولا أسمح لأحد مهما كانت صفته أن يجلس بجانبها.
المدرس: فكيف سمحت لنفسك بالجلوس بجانب آنسة الموسيقى إذا؟.
ليلي: لأنه أناني.
المدرس: اسمع يا بني، نحن نشكل فريق، وأي فريق يحوي بين صفوفه فرد أناني سيفشل فشلا ذريعا.
سمعو: هل تعني أنه ينبغي علي السماح بما لا أرتضيه كي لا نفشل؟.
المدرس: لا، عليك ألا تسمح لنفسك بما تمنعه عن الآخرين.
الآنسة: وأنا أضم صوتي لصوت الأستاذ.
سمعو: وأنا أريد الانسحاب من الفريق (ينهض من مكانه ويتجه إلى الباب)
عامر: وأنا سأحمد ربي على انسحابك.
سمعو: (متراجعا يقف أمام المدرس) لا، لن أنسحب وسأحاول تفهم كل ما يقوله المدرسين وأن أنفذه.
المدرس: وإذا كل الطلاب أخذوا هذا القرار فثق أننا سنجمع أفضل فريق في الكون.
عامر: أما أنا فأتمنى أن يكون فريق سباحة.
سمعو: وفي هذه الحال كونوا على ثقة بأني لن أتغيب يوما أو أتأخر.
(إطفاء)
(المشهد الثاني)
(الفصل الأول)
تأنيب الضمير

(المسرح خال إلا من كرسي يجلس عليه سمعو في طرف المسرح بيده كتاب وقد لف رأسه الذي يؤلمه بقطعة قماش كبيرة والضوء مسلط عليه فقط)
سمعو: أكاد لا أصدق أن ينتهي بي المطاف عاكفا على دراستي، يا ترى ماذا سيقول عامر عني؟.
نوري: (يدخل مرتبكا) لقد أضعت كتاب التاريخ.
سمعو: انه معي.
نوري: ( مذهولا) هل يعقل أن أرى إسماعيل يدرس ويقرا كتاب التاريخ بالذات؟.
سمعو: أين الغرابة، أريد أن أزيل تلك النقطة السوداء من حياتي، وذاك الموقف الذي وقفته أمام والدي ومدرس التاريخ.
نوري: قد قلت لك سابقا أن الحل الأمثل لنيل غفران والدك هو نجاحك في دراستك.
سمعو: لقد لمست تحسنا بمعاملة الأساتذة لي بعد أن بدأت بإصلاح أمري.
نوري: وحين تنجح سيسامحك والداك فلا تقلق.
سمعو: (يعود لاتخاذ دور الشرير دون وعي منه) ما رأيك أن أسرق ختم الإدارة كي أزور شهادة التخرج؟.
نوري: (مفاجئ) وهل هذا تصرف سليم لمن يفكر بإصلاح نفسه؟.
سمعو: أنت محق، لكنني لن أتمكن من نسيان أمور الطيش التي عشتها زمنا بلمح البصر.
نوري: ولم لا؟.
سمعو: على كل إذا كنت بحاجة لكتاب التاريخ فهذا هو.
نوري: أنا على علم بأنك أضعت كل كتبك، ادرس بكتاب التاريخ وسأدرس مادة أخرى(يغادر)
سمعو: (يجلس على كرسي) أشعر بالنعاس لكنني لن أستسلم للنوم (يتثاءب) علي أن أنجح (يستسلم للنوم) (إطفاء)




(المشهد الثاني)
(الفصل الثاني)
حلم بائع الجرائد


(المسرح عبارة عن ساحة، على المسرح سمعو يربط خصره بمنديل مزركش وبيده عدة جرائد يبيعها)
سمعو: اقرأ أخبار اليوم، اقرأ أخبار اليوم.
أستاذ التاريخ: (يدخل للمسرح) أعطني الجريدة التاريخية يا بني.
سمعو: (لنفسه) يا للهول إنه أستاذ التاريخ، أحمد ربي أنه لم يتعرف علي.
أستاذ التاريخ: (وهو ينظر لساعة يده) أعطني الجريدة التاريخية بسرعة فلا أريد التأخر على طلابي.
سمعو: (لنفسه) يا خسارة أنت حذر من إضاعة الوقت وطلابك يضيعون وقتهم سدى، غدا حين يتنبهون لفوات لأوان لن يستطيعون اللحاق برفاقهم فينتهون باعة جرائد.
أستاذ التاريخ: أعطني الجريدة التاريخية وكفاك مضيعة للوقت.
سمعو: ( محتار بأمره) هل هذه هي؟.
أستاذ التاريخ: ألا تجيد القراءة؟.
سمعو: لا.
أستاذ التاريخ: سامح الله والداك، كان من المفترض إرسالك إلى المدرسة (يعطيه المال ويأخذ الجريدة ويذهب وسط ذهول إسماعيل)
سمعو: (بعد مغادرة المدرس) لا تظلم والداي، فأنا من لم يدرس وأضاع وقته هنا وهنا.
آنسة الموسيقى: (تدخل للمسرح) أعطني الجريدة الموسيقية (تمد يدها إليه بالمال)
سمعو: (لنفسه) أحمد ربي أنها لم تتعرف علي أيضا، حين كنت طالب شقي كانت تريد مساعدتي بإصلاح نفسي، أما اليوم فأنا أبعد وجهي عنها كي لا تعرفني.
آنسة الموسيقى: (تنظر لساعة يدها) بسرعة لو سمحت أنا على عجلة من أمري.
سمعو: هل تريدين اللحاق بطلابك؟.
آنسة الموسيقى: وكيف عرفت أني مدرسة؟.
سمعو: لأنك على عجالة والمدرسون دائما على هذا الحال كي لا يضيعون على طلابهم أي معلومة، هل هذه هي الجريدة الموسيقية؟.
آنسة الموسيقى: ألا تجيد القراءة، ألم تلتحق بالمدرسة؟.
سمعو: بل التحقت.
آنسة الموسيقى: سامح الله أساتذتك، لو أحسنوا تدريسك لكنت بحال أفضل (تأخذ الجريدة وتذهب وسط ذهول إسماعيل)
سمعو: (يصيح بعد أن تغادر) كان أساتذتي جيدين وأنا من خذلهم وأضاع تعبهم سدى، أنا خجل من أساتذتي أكثر من خجلي من نفسي.
(يدخل نوري وإحدى صديقاته إلى المسرح بلباس أنيقة وهم يتحاوران فينتبه إليهما سمعو ويحاول التخفي)
رهف: أعطني جريدة المحامين لو سمحت.
نوري: وأعطني جريدة الأطباء لو سمحت.
سمعو: (وهو يدير وجهه) خذوا ما تريدون.
رهف: هل يعقل أن تكون بائع جرائد ولا تجيد القراءة، أظن أنك كنت ضحية اهتمام أهلك بأخيك الصغير وإهمال أمرك.
سمعو: لا يا أستاذة، أنا أهلي لم يتوانوا عن تحفيزي على الدراسة.
رهف: (تحاول أن تتبين وجه سمعو) كأني بي أعرفك؟.
سمعو: (مستنكرا) أين لي بمعرفتك يا أستاذة، أنت أستاذة وأنا مجرد بائع جرائد.
رهف: ( لنوري) دكتور نوري أكاد أشعر بأني أعرف هذا البائع.
سمعو: قلت لكم لا معرفة مسبقة بيننا، خذوا جرائدكم ودعوني وشأني.
نوري: (يتبين وجهه فيضع حقيبته على الأرض وينزع نظارته) أستاذة رهف هذا أخي الكبير إسماعيل (يعانقه)
سمعو: اذهب فأنا لا أريد أن أتسبب بالعار لك.
نوري: وأنا لي الشرف بأن تكون أخي الكبير.
سمعو: إذا اذهب من هنا كي لا أخجل أنا من نفسي.
نوري: كما تريد ( لرهف) تفضلي أستاذة (نوري ورهف يغادران)
عامر: (يدخل للمسرح يبيع دخان) دخان مهرب دخان مهرب، مرحبا سمعو.
سمعو: منذ أن ارتضيت الاستعاضة عن اسم إسماعيل باسم سمعو تبدلت مفاهيم حياتي، لقد توقع كل من رآني أسباب كثيرة لهذا الفشل الذي أنا فيه، لكن أحدهم لم يتبين الحقيقة قط، أنا كنت ضحية رفيق السوء.
عامر: أراك تنطق بما ليس من طباعنا النطق فيه فما الذي بدل حالك؟.
سمعوا: أنا منذ أن صاحبتك لم أرى الخير، وقررت أن أبتعد عنك وأن أتابع دراستي (للجمهور) ما رأيكم بقراري؟. هل من المعيب أن أتم دراستي بعد هذا العمر؟.
(سعاد وليلي تدخلات للمسرح فيتنبه لهن عامر)
عامر: ما هذه الصدفة، ( لإسماعيل) حبيبة القلب هنا (يدنو منهم متلصصا بينما يختبئ إسماعيل لألا يلحظوه)
ليلي: أشكرك على وقفتك هذه.
سعاد: أنت يا ليلي فتاة ذكية لكنك أضعت وقتك بأمور تافهة.
ليلي: هل من المعقول أن أتابع دراستي بعد هذا العمر؟.
سعاد: ولم لا.
عامر: (ساخرا يحادث سمعو) إذا فأنتما متفقان روحيا.
سعاد: (مستنكرة تصرف بائع الدخان) ابتعد من هنا فأنا لا أدخن ولا أشتري الدخان (لا يلتزم فتسأل ليلي) هل تعرفينه؟.
ليلي: وهل يعقل أن أعرف بائع الدخان؟.
عامر: إذا لم نكن قد تعارفنا فمن المؤكد أنك تعارفت مع حبيب القلب أبو فيديو كليب وأغنية أنت إلي شيري شيري (يتراقص ساخرا)
ليلي: (تنظر إلى حيث يشير بائع الدخان فتجد سمعو) هل تتحدث عن سمعو؟.
سعاد: مرحبا سمعو.
سمعو: أهلا آنسة ليلي، أهلا آنسة سعاد، أنا عدت لصوابي ولاسمي الحقيقي، ولن أخجل من عملي بعد اليوم سأخجل من عدم إلمامي بالقراءة والكتابة.
ليلي: أنا أشعر بمعاناتك لأني أعيش ذات الشعور.
سعاد: إذا ضعوا أيديكم بأيد بعض وانطلقوا منذ اللحظة لتبديل واقعكم.
سمعو: أنا موافق.
عامر: كفاك حماقة أيها المجنون.
سمعو: أنا مجنون حين أصغي لك، اخرج من حياتي، اخرج من حياتي (يغادر مع رفيقتاه)

(إطفاء)










(المشهد الثاني)
(الفصل الثالث)
حلم بائع الدخان

(عامر على المسرح بكركتر بائع دخان يبيع دخان مهرب)
عامر: دخان مهرب، دخان مهرب.
(يدخل أستاذ الرياضة وأستاذ التاريخ على رؤوسهم قبعات تدل على أنهم من رجال الشرطة)
عامر: دخان مهرب، دخان مهرب.
أستاذ الرياضة: تعال إلى هنا يا ولد.
عامر: (يحاول الهرب)
أستاذ التاريخ: لا تحاول الهرب.
عامر: (يرمي الدخان من يده ويحاول الهرب) كفاكم تعقبا لأثري فلست بائع الدخان الوحيد في المدينة.
أستاذ التاريخ: (وهو يلقي القبض عليه بصعوبة) نحن سنتعقبك مع كل المجرمين دون تهاون.
عامر: لكنني مظلوم، إن رفيقي سمعو هو الذي علمني هذه المهنة، فإذا أردتم معاقبة أحدا عاقبوه هو.
أستاذ الرياضة: لا تحزن وكن على ثقة بأن كل المذنبين ستحاسب.
عامر: دعوني وعهدا مني أن أدع هذا العمل.
أستاذ الرياضة: عليك أن ترافقنا إلى المخفر.
أستاذ التاريخ: ويجب أن تنال عقابك.
عامر: ولماذا لا تعاقبون من أفسدني؟.
أستاذ التاريخ: ومن قال أن صديقك ذاك لن يعاقب (يصيح لأشخاص غير موجودين) أحضروا هذا المجرم.
آنسة الموسيقى: (تدخل برفقة سعاد وليلي وهن يمسكان بإسماعيل) هذا هو المجرم.
عامر: نعم، هو أفسدني، فأوصلني لهذه المهانة وأصبحت بائع دخان (يشير بيده ليغيظ إسماعيل)
ليلي: وهناك ادعاءات عديدة ضده، هناك من ادعت بأنه صرفها عن درستها حين كان يعدها بشيء يشبه الفيديو كليب.
سعاد: وهناك ادعاء بسرقة والتهام شطائر الغير.
آنسة الموسيقى: وادعاء لإساءته البالغة لمدرسيه.
أستاذ التاريخ: وهناك دعوة مؤرخة تقول أنه كان يسرق من جيب أبوه.
أستاذ الرياضة: وكان يحطم ألعاب رفاقه وألعاب أخوه.
عامر: وكان يمنعني من الدراسة ويصطحبني قسرا على مقاهي النت (يأتي على حركات تغيظ إسماعيل)
آنسة الموسيقى: لنأخذه على المخفر إذا.
ليلي: وهناك سينال عقابه الذي يستحق (تأتي على حركات تغيظ إسماعيل)
سعاد: ومن المفترض أن يكون عقابه قاسي (تأتي على حركات تغيظ إسماعيل)
سمعو: أراكم قد أطلقتم أحكامكم دون سماع دفاعي.
أستاذ الرياضة: وبماذا ستدافع؟.
أستاذ التاريخ: يا بني لن تستطع إنكار التهم لأنها مدونة في التاريخ لدينا.
سمعو: من حقي الدفاع عن نفسي فأنا مظلوم.
آنسة الرياضة: أظن انه قد فات الأوان، خذوه.
سمعو: (يحاول الفرار) دعوني، دعوني أنا مظلوم، عامر هو الولد الشقي، فليخرج من حياتي، اخرج من حياتي يا عامر اخرج من حياتي (يلقون القبض عليه ويغادرون وهو لا يزال يكرر جملته الأخيرة، ثم يعود للمسرح لاهثا تعبا يكرر ذات الجملة)
نوري: (يدخل باتجاه أخيه فزعا) ما بك يا إسماعيل، هل كنت تحلم؟، ممن تطلب أن يخرج من حياتك؟.
سمعو: هذا ليس حلما بل كان كابوس مفزع.
نوري: ممن تطلب أن يخرج من حياتك؟.
سمعو: على الشيطان أن يخرج من حياتي، ومن حياتك، ومن حياة كل الأطفال، يجب ألا نكون لعبة بين يديه.
نوري: وكيف دخل الشيطان حياتك؟.
سمعو: الشيطان يا أخي يدخل حياتنا من خلال ضحكة حلوة وكلمة حلوة، ثم يبدأ بتنفيذ مآربه حين يشعر أننا نثق فيه.
نوري: وأنا أشاركك الرأي، على الشيطان أن يخرج من حياتي وحياتك، يجب على كل الأطفال أن تعرف ما جرى معك كي تعتبر ولا تتعرض لذات التجربة.
سمعو: يجب على كل طفل وكل ولد صالح أن يقول لكل ولد مشاكس أو شيطان يريد أن يوسوس له اخرج من حياتي.
نوري: (يجلس على الكرسي يلف رجلاه ويتحدث بلهجة محاضر) حقا يا إسماعيل لقد مررت بتجربة قاسية.
سمعو: (ينظر إلى أخيه باستغراب ثم باستياء) هل تعلم ما الذي ساعد في فساد أمري ذات يوم؟.
نوري: ماذا؟.
سمعو: شخص مثلك يفتش عن مذنب ليعطيه محاضرة، متناسيا أن كل فرد منا قد يذنب ذات يوم.
نوري: ( بأستذة) لم أفهم ما تعنيه.
سمعو: ما أعنيه أن من ليس قادر على مساعدتي بالخروج من الحالة التي أنا فيها، عليه أن يخرج من حياتي (غاضبا وبصوت عالي) اخرج من حياتي، اخرج من حياتي.
(ستار)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسرحية الأطفال مشاكس منه وفيه مسرحية كوميدية ناقدة تأليف صادق أسود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشبكة الأدبية :: المنتديــات الأدبيــة :: منتدى القصة والرواية والمسرح-
انتقل الى: