الشبكة الأدبية
أخواني الادباء والكتاب وزوار الشبكة الادبية ’’’ ننتظر تسجيلكم ومشاركتنا بأقلامكم

الشبكة الأدبية


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تابعوا صفحتنا ع الفيس بوك

شاطر | 
 

 مسرحية الأطفال زينة في بستان الحكايات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صادق أسود
كاتب
كاتب
avatar

عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 11/04/2012
العمر : 49
العمل/الترفيه : كاتب ومخرج مسرحي

مُساهمةموضوع: مسرحية الأطفال زينة في بستان الحكايات   الأربعاء مايو 02, 2012 5:37 am

مسرحية أطفال
زينة في بستان الحكايات
تأليف: صادق محمد أسود
فكرة المسرحية:
مدرسة تخرج مع بعض طلابها في رحلة استكشافية إلي الطبيعة الخلابة فيقعون بين يدي ثعلب محتال يسرق أطعمتهم ويحاول تشويه صورة الأطفال ونعتهم بالكذب فيلقنوه درسا انتقاميا يرسخ من خلاله في أذهان الأطفال الصورة القبيحة لصفة الكذاب والصورة الجميلة لصفة الصادق.

( الفصل الأول )

(على المسرح بعض الأشجار التي تدل على الغابة وفي يسار المسرح شجرة كبيرة هي محور الحركة)
الآنسة زينة: (تدخل من يمين المسرح تتأمل ما حولها وبيدها شطيرة تأكلها) يا الله ما أحلى الطبيعة وما أصفى هواها (تنتقل بسعادة وتتنفس بعمق) أشعر بنشاط يجعلني أحزن على أجواء المدينة التي تلوثت بفعل الإنسان (تسمع صوت فتتوقف عن الحركة) منذ أن دخلت هذه الغابة وأنا أشعر بحركة ما (تتابع بعد تفكير) لا بد وأنه صوت الرياح.
الثعلب: (يخرج من خلف شجرة على يسار المسرح كان يختبئ خلفها ثم يتقدم ببطء حذر وهو يختال بغرور) هذا ليس بصوت الريح، هذا صوت حركتي، أنا الثعلب الأمور الشاطر.
الآنسة زينة: أهلا عمو ثعلب لقد أخفتني، ولكن قل لي لماذا كنت تراقبني؟.
الثعلب: سمعتك تقولين أنك ستحضرين الأطفال على الغابة، هل هذا صحيح؟.
الآنسة زينة: ( مبتهجة) نعم، فأنا أريد أن يطلع الأطفال على أجواء الغابة.
الثعلب: (يستنكر فعلها فيتحدث بحزم) لكنني لا أحب الأطفال.
الآنسة زينة: هل يعقل أن يكون هناك من لا يحب الأطفال؟، إنهم يتمتعون بالبراءة والطيبة.
الثعلب: (يتظاهر بالبكاء ثم يجيب محتجا) أنا فقط ودون سكان العالم أتمتع بالبراءة.
الآنسة زينة: لكنك معروف بمكرك.
الثعلب: (يتظاهر بالبكاء) مظلوم، انتم تظلمونني، الأطفال هم الماكرين والكاذبون، أما أنا فلا آتي على مثل هذه الأفعال إطلاقا.
الآنسة زينة: لكن الأطفال لا تكذب.
الثعلب: (يصيح ليفرغ غضبه) لا، إنهم كاذبون وماهرون بالكذب والاحتيال.
الآنسة زينة: أرجو المعذرة أيها الثعلب فأنا أحبك وأحترمك لكنني لا أرتضي أن تتحدث عن الأطفال بهذه الطريقة، إن الأطفال يحبونك ويحترمونك.
الثعلب: (بتباهي وغرور) حقا هذا، فأنا جدير بهذا الحب، أنا أملك وجها جميلا ووسيما، ولدي فراء ناعم وذيل سميك وطري (بلهجة جادة وحازمة) لكن الأطفال يكذبون وليس هناك من يحبهم فهم لا يملكون مثل هذا الذيل.
الآنسة زينة: أنت تغالط نفسك أيها الثعلب فالأطفال لا يكذبون.
الثعلب: (بمكر) وأنا سأقنعك بكلامي، هات هذه الشطيرة.
الآنسة زينة: تفضل.
الثعلب: (يركض فيضع الشطيرة خلف الشجرة في يسار المسرح ثم يعود) تقولين أنك ستحضرين الأطفال إلى الغابة كي يتنزهوا هل هذا صحيح؟.
الآنسة زينة: نعم.
الثعلب: إذا دعيني أحاور الأطفال كي أبرهن لك صحة كلامي.
الآنسة زينة: أنت ثعلب مكار وأنا لا أأمن على أطفال من مكرك وأخشى أن تؤذيهم.
الثعلب: إذا (يفكر) في حال وعدتك بعدم إيذاؤهم، هل تعدينني بأن يكون نصيبي طعام كل من يكذب؟.
الآنسة زينة: لكن الأطفال في هذه الحال ستجوع.
الثعلب: الكاذب يستحق الجوع.
الآنسة زينة: إذا فقد أخذت شطيرتي لأنك جائع وهذا يدل على أنك كاذب.
الثعلب: (يبكي بمكر) لقد علمني والدي منذ اليوم الأول في حياتي أن أحتال كي أأكل، ورغم ذلك فأنا لا أحب الكذب، لكن الأطفال الذين أنعم الله عليهم بأم وأب يعلموهم ويدرسوهم ويعملون على تأمين مطالبهم يكذبون.
الآنسة زينة: الأطفال لا تكذب، وأنا على ثقة بهم، ولهذا سأوافق على هذه التجربة شريطة أن تعدني بألا تؤذي أحدهم.
الثعلب: أنا أعدك بأن أكون شريف لأول مرة في حياتي.
الآنسة زينة: لنرى.
الثعلب: طبعا سترين كيف سأملئ بطني، وكيف ستبقى بطونهم خاوية.
الآنسة زينة: لكنهم لن يكذبوا.
الثعلب: بل سيكذبون.
الآنسة زينة: لنرى، وأنا سأذهب لإحضار الأولاد (تغادر من يمين المسرح أي الجهة التي دخلت منها)
الثعلب: وأنا سأذهب لأراجع بعض دروس المكر كي أتمكن من سلبهم أطعمتهم (يبكي متأثرا) أنا أبكي كثيرا وأجوع كثيرا لأني أكذب كثيرا (بدون بكاء وبوعيد) لكنني سأنال أطعمتهم وأخزنها في مكان آمن كي لا أجوع في المستقبل القريب (للجمهور) أجيبوني بصدق، هل الأطفال كاذبون؟.
الجمهور: (يصيح) لا.
الثعلب: (باكيا) وأنا سأرغمهم على الكذب (يتوقف عن البكاء ويصيح) يا حيوانات الغابة اجتمعوا ودافعوا عن غابتكم (يكرر) الأطفال قادمون لحرق غابتكم ورمي النفايات فيها واصطيادكم، يا حيوانات الغابة اجتمعوا ودافعوا عن غابتكم.
القطة: (تدخل من يسار المسرح) مياو مياو ما بك أيها الثعلب؟.
الثعلب: (بمكر) خائف من الأطفال وأفعالهم النكراء.
القطة: لكن الأطفال طيبين، لي صديقة تعيش لدى عائلة رزقها الله بأطفال صغار، وقد حدثتني عن سعادتها بهم، وقالت: أن الأطفال يقاسمونها الطعام والحليب.
الثعلب: (يحاول إخافتها) وقد روت لي قطة عن طفل كان يشدها من ذيلها ويؤلمها.
القطة: (تتساءل متأثرة) من ذنبها؟.
الثعلب: نعم وقد رفسها برجله مرات عدة.
القطة: (بصوت يحمل رعبا) مياو، هل يعقل ما تتحدث عنه؟.
الثعلب: وكان ذاك الطفل يكذب على والديه فيأكل طعامه ويدعي أن القطة قد سرقت الطعام.
القطة: (خائفة) يا حيوانات الغابة اجتمعوا ودافعوا عن غابتكم مياو مياو.
الكلب: (يدخل من يمين المسرح لاهثا فيصبح الثعلب في الوسط بينه وبين القطة) هاو هاو ما بكم؟.
القطة: (خائفة) إنهم قادمون لحرق الغابة ورمي النفايات فيها واصطياد الحيوانات.
الكلب: هاو هاو عمن تتحدثون؟.
الثعلب: نتحدث عمن يحب الأذى والكذب، أقصد عن الأطفال.
الكلب: لكن الأطفال لا تكذب.
الثعلب: هل عشت ذات مرة في بيت فيه أطفال؟.
الكلب: لا.
الثعلب: أما أنا فلدي صديق من الكلاب عاش تحت رعاية أسرة لديهم طفل، وكان ذاك الطفل يربطه من رقبته ويضربه.
القطة: أو يشد له ذيله.
الكلب: (متأثرا) يشد له ذيله؟.
القطة: نعم.
الثعلب: وكان الطفل يأكل طعامه ويتهم الكلب بسرقته.
الكلب: لكننا نحن الكلاب معروفون بالوفاء.
الثعلب: أما الأطفال فهم معروفون بالكذب والغباء.
الكلب: (خائف يستنجد) يا حيوانات الغابة اجتمعوا ودافعوا عن غابتكم هاو هاو.
الأرنب: (يدخل من يسار المسرح ويقف بجانب القطة) ما الأمر يا شباب.
الكلب: هاو هاو، الأطفال قادمون إلى الغابة ليحرقوها ويرمون النفايات فيها ويصطادون الأرانب.
الأرنب: (يتساءل بخوف) يصطادون الأرانب؟.
الثعلب: ويسلخون جلودهم ثم يشوون لحومهم على النار.
القطة: مياو، أحمد ربي أن لحمي لا يؤكل.
الكلب: هاو هاو، وأنا أيضا.
الثعلب: لكنهم سيشدون ذيولكم كما يشدون الأرنب من أذنيه.
الأرنب: لكنني حيوان مسالم.
القطة: مياو، وأنا والكلب أيضا مسالمين.
الثعلب: لكن الأطفال الكذابين الأشرار سيعذبونكم (للأرنب) لقد أكلوا الجزر وقالوا أن الأرنب من سرق الجزر فأكله.
الأرنب: أنا لست لصا، إن الأطفال كاذبين.
الثعلب: (فرحا) إذا فقد اقتنعتم (يبكي) هؤلاء الأطفال الكاذبين لا يحبون الحيوانات.
القطة: مياو، لكننا لا نؤذيهم، نحن نحبهم.
الكلب: هاو هاو، نحن كنا نحبهم لكننا الآن نريد الانتقام منهم.
الأرنب: ويجب أن نمنعهم من سلخ جلودنا وشوائنا.
الثعلب: ويجب أن ألتهم أطعمتهم.
الأرنب: (خائفا) لكنني أخشى إن جاعوا أن يفكروا بأكلنا.
الثعلب: لا، لا تخف أيها الأرنب، إذا جاعت الأطفال فإنهم سيضعفون، وقد يبكون.
الكلب: (بوفاء) وإذا تابوا سنطعمهم.
الثعلب: (غاضبا) كفاك وفاء وطيبة، فلا طعام لدينا.
الكلب: فلنرد لهم أطعمتهم.
الثعلب: (بسخرية واستياء من محدثه) وأنا ماذا سآكل؟.
الكلب: طعامك.
الثعلب: لكنني لا أملك طعاما (باكيا) أنا جائع وليس هناك من يطعمني.
الأرنب: لأنك مكرت بكل من حولك فلم تترك لنفسك صاحب.
القطة: كالدجاجة التي دعوتها على العشاء لتفتح معها صفحة جديدة دون مكر وخداع، فغدرت بها وأردت التهامها.
الثعلب: (يبكي) لا تظلمونني كما ظلمتني الدجاجة، أنا أردت الترحيب بها وتقبيلها فظنت بي السوء.
القطة: وهل كنت بقصد تقبيل صديقتنا الحمامة أيضا؟.
الثعلب: أنا لن أقبل أحدا كي لا تسيئون فهمي، وكي أبرهن لكم على حسن نيتي سأدعو الأرنب هذا اليوم على العشاء.
الأرنب: (يبتعد خائفا) المؤمن لا يلدغ من حجر مرتين، ألا تشاهد قناة طيور الجنة (تغني) قال الأرنب لأمه . . . .
الثعلب: إنها أغنية أطفال وقد اتفقنا على أنهم كاذبون.
الكلب: هاو هاو، كفاكم اختلافا، أنا لا أريد أن أشد من ذيلي.
الأرنب: (حزينا) كل حيوان منكم ممكن أن يدافع عن نفسه، يمكن للقطة أن تجرح بأظافرها، ويمكن للكلب أن يعض، ويمكن للثعلب أن يحتال ليهرب، لكنني حيوان مسالم.
القطة: ( للأرنب) لكنك سريع، لذا اركض وأخبر كل حيوانات الغابة بقدوم الأطفال.
الأرنب: أنا ذاهب.
الثعلب: وأنا سأرافقك.
الأرنب: هل كتب علي أن أكون طعاما للأطفال أو للثعالب، أنا لن أرافقك (يغادر راكضا)
الكلب: وأنا سأطلب من صديقنا الغراب مراقبة قدوم الأطفال من الجو (للقطة) ما رأيك بمرافقتي؟.
القطة: مياو مياو، ومتى كانت القطة ترافق كلبا؟.
الكلب: لكنني معروف بوفائي.
القطة: ومعروف بكرهك للقطط.
الكلب: إذا فأنا ذاهب بمفردي (يغادر وهو يحاول اشتمام الطريق أمامه)
الثعلب: (للقطة) وماذا ستفعلين حتى قدوم الأطفال؟.
القطة: سأذهب لسن أظافري، وأنت ماذا ستفعل هنا بمفردك؟.
الثعلب: سأنتظر وصول الأطفال الكاذبين.
القطة: ونحن لن نتأخر (تغادر)
الثعلب: ما يزعجني حقا أن الأطفال لا يخافون من بعضهم بعض، أما نحن الحيوانات فنخشى بعضنا (يعود للبكاء) ورغم ذلك سأنتقم من الأطفال وأسلبهم أطعمتهم (للجمهور) هل سأتمكن من سلبهم أطعمتهم وتركهم جوعا؟.
الجمهور: ( يجيب بالرفض)
الثعلب: وأنا سأتحداكم (يغادر)
الآنسة زينة: ( برفقة عدة أطفال يحملون حقائبهم من يمين المسرح) تعالوا أحبتي وتمتعوا بالطبيعة وانظروا إلى هذه المناظر الساحرة، وضعوا حقائبكم عند هذه الشجرة (لتشير للشجرة التي في يسار المسرح)
جاد: آنسة زينة، هل تسمحين لي بتسلق الشجرة؟.
الآنسة زينة: لكن عليكم أن تحافظوا على أنفسكم، وأن تحافظوا على هذه الطبيعة وكما أوصيتكم، علينا ألا نقلع شجرة وألا نؤذي حيوانا.
فاديا: وهل تسمحين لنا بالذهاب إلى النهر؟.
فادي: وباللعب مع الحيوانات؟.
الآنسة زينة: نحن سنفعل كل ما لا يؤذينا أو يؤذي الحيوانات، واحذروا من رمي النفايات على الأرض حتى لا نغير جمال الطبيعة ونشوه منظرها.
جاد: لكنني لا أرى في الغابة حاويات.
الآنسة زينة: (لجاد) ليس عدم وجود حاويات في الغابة يعطينا المبرر لبعثرة نفاياتنا في كل مكان (للمجموعة) لنفرض أن حيوانا صغيرا قد انزلق بقشرة الموز وانكسرت رجله، كم سيعاني ذاك الحيوان ويتألم؟.
فاديا: أنا لن أدعه يتألم وسآخذه إلى عند والدي كي يداويه.
الآنسة زينة: إن درهم الوقاية خير من قنطار علاج والأجدر بنا أن نتوخى الحذر، علينا أن نثبت لكل الحيوانات أننا أطفال واعون نحب الغابة والحيوانات التي تعيش فيها.
زين العابدين: ولماذا تعيش الحيوانات في الغابة؟.
راما: لماذا لا تعيش معنا بالمدينة؟.
الآنسة زينة: قد جعل الله لكل شيء موطن ومسكن، السمك يعيش بالماء والورد يعيش في الحديقة والحيوانات تعيش في الغابة.
جاد: وهل نستطيع أن نصنع أرجوحة؟.
الآنسة زينة: شريطة عدم كسر أغصان الأشجار، وألا نفترق ونبتعد عن بعضنا لألا نتوه.
راما: آنسة زينة أنا لا أرى حيوانات في الغابة فأين ذهبوا؟.
الآنسة زينة: لم تعتاد الحيوانات رؤية الأطفال بالغابة، هم بغريزتهم يختبئون عندما يحسون بالخطر.
راما: لكننا لسنا خطرين.
فاديا: وجئنا كي نلعب معهم.
فادي: وكي نبلغهم أننا نحبهم.
زين العابدين: وأننا نضع صورهم على دفاترنا.
جاد: وكل ألعابنا تجسد شخصياتهم.
زين العابدين: وأفلام الكرتون التي نتابعها هما أبطالها الحقيقيون.
الآنسة زينة: لكن الحيوانات لا تفهم لغتنا ومن الصعب أن تفهم كلامكم.
راما: وكيف سنعبر لهم عن حبنا إذا؟.
الآنسة زينة: نعبر لهم عن حبنا حين لا نؤذيهم ولا نشوه غابتهم التي هي بيتهم الكبير.
جاد: آنسة زينة، ماهي الحيوانات التي ممكن أن نراها بالغابة.
الآنسة زينة: في الغابة يا جاد حيوانات كثيرة، منها الأليف ومنها الشرس ولهذا علينا ألا نفترق.
فاديا: (بخوف) هل هذه الحيوانات مخيفة؟.
الآنسة زينة: الحيوانات هي التي تخاف منكم لأنها لم تعتاد وجودنا في الغابة، ورغم ذلك علينا أن نأخذ حذرنا، والآن دعونا من حديث الحيوانات وهيا نحضر لفطورنا.
فادي: أنا لست جائعا.
زين العابدين: وأنا أيضا.
راما: وأنا أريد أن ألعب.
الآنسة زينة: اذهبوا والعبوا لكن لا تبتعدوا ولا تتفرقوا.
جاد: آنسة زينة أنا عطش.
الآنسة زينة: الماء قريب من هنا، فهناك نهر صغير ماؤه عذبا، ما رأيك بمرافقتي إلى هناك؟.
جاد: ورفاقي؟.
الآنسة زينة: سيلعبون هنا حتى عودتنا.
زين العابدين: وأنا سأرافقكم.
راما: وأنا أيضا.
الآنسة زينة: (لراما) هل تريدين مرافقتنا كي تتمتعين برؤية النهر أم تريدين مرافقة أخاك.
راما: أنا أريد مرافقة أخي، قالت لي ماما لا تتركين أخاك لوحده.
الآنسة زينة: مرحى لك ولكل من يصغي لكلام والديه.
جاد: آنسة زينة أنا عطشان.
الآنسة زينة: إذا هيا نتم حديثنا على طريق النهر (للطفلين فادي وفاديا) أما أنتما فأريدكما أن تلتزمون بما اتفقنا عليه.
فادي: نحن سنلتزم.
فاديا: وسنلعب حتى عودتكم.
الآنسة زينة: ونحن لن نتأخر.
(ستار)

(الفصل الثاني)

الثعلب: (يضرب على وجهه غيظا) إنها تنبه تلاميذها لضرورة الالتزام (يقطع المسرح جيئة وذهابا) ما العمل؟، علي أن أفوز وأحصل على أطعمتهم (يراجع نفسه فيبكي) وإذا لم يكذبوا سأقضي يوم جوع جديد.
الكلب: (يدخل من يسار المسرح) هاو هاو لماذا تبكي؟.
الثعلب: لا لشيء.
الثعلب: أنا الكلب صديق وفي، وكل حيوانات الغابة تعرفني، حتى الأطفال يعرفونني.
الثعلب: لا تأتي على ذكر الأطفال أمامي (يبكي بصوت أكثر حدة)
الكلب: لماذا؟.
الثعلب: الأطفال الكاذبين اتفقوا مع أنستهم أن يقطعوا أغصان الأشجار، وأن ينصبوا فخاخا للحيوانات كي يأخذون دروس عليهم.
الكلب: هاو هاو (بطريقة محزنة مضحكة) كيف؟.
الثعلب: (بتهويل مفزع) يحضرون الكلب فيشرحونه ويستخرجون أحشاؤه.
الكلب: (متأثرا) وهل يعقل هذا.
الثعلب: وإذا اصطادوا أرنبا سيأكلونه بعد ما يشوونه على النار.
الكلب: هاو هاو (بنزق وعصبية) أنا سأبحث عن الأطفال وأعضهم طفلا طفلا.
الثعلب: لكن، إياك أن تقرب من أطعمتهم.
الكلب: لماذا؟.
الثعلب: لقد أحضروا معهم طعام فاسد ليسمموا الحيوانات.
الكلب: إذا علينا رمي أطعمتهم في الحاوية.
الثعلب: لا، لا, عليك إحضار أطعمتهم إلي وأنا سأتصرف.
القطة: مياو مياو (تدخل من يمين المسرح وهي تشم رائحة شيء) أشم رائحة شيء، أظن أنه حليب.
الثعلب: لكن حليب الأطفال ملوث فإياك أن تشربين منه.
القطة: مياو مياو أنا أحب الحليب.
الكلب: هاو هاو وأنا أحب اللحوم، لكن أطعمة الأطفال ملوثة.
القطة: لكنني لا أرى الأطفال فأين هم؟.
الكلب: ذهبوا إلى النهر.
القطة: وأين الأرنب؟.
الأرنب: (يدخل مسرعا من يسار المسرح ويقف بجانب الكلب) أنا هنا، كنت أحذر حيوانات الغابة من الأطفال.
الكلب: إن الأرنب سريع ولا يتعب.
الثعلب: ( بحسرة) اسألني أنا، فكم ركضت ورائه لاهثا.
الأرنب: وهل تريدني وجبة غداء لحضرتك؟.
القطة: مياو مياو، إنها مشكلة كبيرة فلا الثعلب يكف عن ملاحقة الأرنب ولا الكلب قرر تركي وشأني.
الثعلب: أيها الحيوانات علينا أن نتكاتف ضد الأطفال وألا نسمح لهم بتخريب الغابة، وأرى أن نتقسم لفريقين لملاحقة الأطفال هنا وعلى ضفة النهر.
الكلب: أنا سأبقى هنا، فليذهب الأرنب والقطة إلى ضفة النهر.
الثعلب: (لنفسه) علي أن أجد طريقة تمكنني من البقاء لوحدي.
القطة: مياو مياو، بماذا تحدث نفسك؟.
الثعلب: أفكر، فالأرنب والقطة حيوانات مسالمة وأليفة ويجب أن يرافقهم حيوان قوي.
الكلب: هاو هاو، إذا سأترافق مع القطة.
الأرنب: (فزعا) أنا لن أفرط بحياتي.
القطة: مياو ولا أنا.
الكلب: إذا ما الحل؟.
الثعلب: لقد وجدت الحل.
الأرنب: تفضل، أسمعنا الدرر أيها الماكر.
الثعلب: سامحك الله أيها الأرنب، فأنا أحبك وأتمنى تقبيل خدك (يدنو منه)
الأرنب: (فزعا) ابتعد عني، هل تريد تقبيل خدي؟، أم الإمساك بي من رقبتي؟.
الكلب: (يفرق بينهم لأنه يقف على المسرح بينهم) هاو هاو يا حيوانات الغابة، مرور الوقت لا يصب بمصلحتنا.
الثعلب: (يدعي التفكير) كي أثبت لكم حسن نيتي، قررت البقاء هنا بمفردي، فاذهبوا إلى ضفة النهر.
الكلب: ألا تخشى الأطفال؟.
الثعلب: (بمكر) أنا أضحي لأجل الغابة.
الأرنب: وأنا مستعد لمرافقة كل حيوانات الغابة إلا الثعلب.
الثعلب: (بانكسار) سامحك الله.
الكلب: (بما دل على القوة) أنا قادم إليكم أيها الأطفال.
القطة: وأنا قادمة.
الأرنب: وأنا قادم (يغادرون)
الثعلب: أما أنا فطعام الأطفال قادم إلي ولن أغادر بل سأختبئ (يغادر)
فادي: (يدخل مع فاديا) هل رأيت كم أماكن الاختباء بالغابة كثيرة.
فاديا: رغم ذلك لا تختبئ بمكان بعيد كي لا تتيه.
فادي: أنت تقولين هذا الكلام كي تتمكنين من العثور علي.
فاديا: أنا أنصحك وأنت حر.
فادي: أما أنا فلا أجد بالغابة ما يخيف.
فاديا: ومع ذلك أنا خائفة.
فادي: من ماذا؟.
فاديا: لا أعرف، وأتمنى ألا تتأخر الآنسة زينة كي نتناول فطورنا فأنا جائعة.
فادي: وماذا أحضرت معك من طعام؟.
فاديا: أحضرت الحليب المعقم، والجبن وفطائر اللحم (بعد تردد) فادي أنا خائفة.
فادي: إن الطريقة الوحيدة لنسيان الخوف أن نلعب.
فاديا: شرط ألا تبتعد.
فادي: موافق، سأغمض عيني وأعد للعشرة حتى تختبئين (يذهب إلى جانب الشجرة في يسار المسرح ويغمض عينيه ويبدأ بالعد فتغادر فاديا من يسار المسرح) 1ـ2ـ3ـ4ـ5ـ6ـ7ـ8ـ9ـ10 (يفتش حوله) ما دامت خائفة فهي قريبة (يفتش حوله ثم يغادر من يسار المسرح)
الثعلب: (يدخل من يمين المسرح سعيدا يغني) بحبك يا حليب، معقم يا حليب، يا طيب يا حليب، (يخاطب الجمهور) طفلة صغيرة معها حليب وجبن وفطائر، وأنا الثعلب المكار ليس لدي إلا شطيرة أخذتها من الآنسة زينة (حزينا) شطيرة زيت و زعتر وليست شطيرة لحم (يشعر بحركة فيتوقف) اللعنة، أحدهم قادم (يغادر من يمين المسرح وهو يشم شيئا)
فاديا: (تدخل من يسار المسرح ذات الاتجاه الذي غادرت منه) فادي، فادي، أين ذهب وتركني خائفة؟.
الثعلب: (يدخل من ذات الاتجاه الذي غادر منه وهو يربط يده برباط أبيض ويقف في زاوية المسرح اليمنى) يا أطفال يا حلوين يا محترمين عمكم الثعلب مريض ساعدوا العاجز المسكين (فاديا تبتعد بحذر خائفة) إن يدي مكسورة والطبيب وصف لي الجبن والحليب، وقال لي (بحزم) هناك أطفال كرماء سيأتون للغابة، أين أنتم أيها الكرماء؟.
فاديا: أهلا عمي الثعلب.
الثعلب: أهلا يا ابنتي، آآآآآآخ يا يدي آآآآآآخ.
فاديا: سلامة يدك.
الثعلب: أنا لست بحاجة للكلام أنا أريد دواء، أريد جبن وحليب كما وصف لي الطبيب آآآآآآخ، آآآآآآخ
فاديا: لا تهتم، معي جبن وحليب وسأعطيك نصف ما معي.
الثعلب: لكنني أخشى أن تجوعين.
فاديا: قد علمني والدي أن طعام الفرد يكفي لاثنين وأن الكرم أهم شيء في الكون.
الثعلب: إذا عليكي العمل وفق نصائح والداك وبسرعة كي أتعافى آآآآآآخ، آآآآآآخ.
فاديا: (تقترب من الثعلب وتمسكه من يده) تعال معي لأعطيك الحليب.
الثعلب: يدي تؤلمني ولا أستطيع المشي، لكن إكراما لوصفة الطبيب سأذهب معك (يسير معها حتى يسار المسرح فتحمل حقيبتها من تحت الشجرة ويغادران من يسار المسرح)
فادي: (يدخل من يمين المسرح) فاديا، فاديا، أين ذهبت، إنها خائفة وعلي أن أفتش عنها جيدا (يغادر من ذات نقطة دخوله)
فاديا: (تدخل للمسرح من جهة اليسار مندهشة دون حقيبة) ثعلب مكار، سرق كل الطعام وهرب، ركض كأنه سليم معافى (تتنبه لشيء) لقد سرق الثعلب طعامي وانتهى الأمر ولكن أين فادي؟. علي أن أفتش عليه (تغادر من جهة اليمين)
الثعلب: (يدخل من يسار المسرح سعيدا وهو يمسح فمه) منذ زمن لم أشرب حليب بهذه الروعة، أنا أحسد الأطفال على عيشتهم التي يعيشونها، والداهما أمنا لهم كل شيء، بيت دافئ بالشتاء و ألعاب منوعة وثلاجة ملئت بما لذ وطاب، أما أنا فلا أملك إلا هذا المكر الذي هو رأسمالي الوحيد كي آكل.
فادي: (يدخل من يمين المسرح) فاديا فاديا.
الثعلب: (يفاجئ بوجوده فيتصرف كأنه أعمى ويمد يده أمامه وهو يمشي) أنا أسمع صوت، من هنا؟.
فادي: (حذرا) أنا فادي.
الثعلب: (مستغربا) لا يوجد في الغابة حيوان اسمه فادي.
فادي: أنا لست حيوانا أنا طفل آدمي.
الثعلب: (يجثو على ركبتيه ويبدأ بالزحف باتجاهه) إذا فأنت هنا كي تصطادنا، الرحمة أنا ثعلب ضرير فلا تؤذني.
فادي: نحن الأطفال لا نؤذي أحد.
الثعلب: وما أدراني إن كنت تحمل بيدك بندقية صيد أولا، أنا ضرير ولا أرى.
فادي: لكنني لا أحمل بندقية صدقني.
الثعلب: أنا لن أصدقك إلا في حالة وحدة.
فادي: ما هي؟.
الثعلب: (وقد أصبح بالقرب من فادي في يمين المسرح) أطعمني من طعامك، أنا ضرير ولا أستطيع إحضار الطعام (يبدأ بالبكاء)
فادي: لا تبكي أيها الثعلب، أنا سأعطيك طعامي ثم أتقاسم طعام فاديا، هيا معي.
الثعلب: استغرب أن يقولون عن الأطفال أنهم أذكياء، يا غبي أنا ضرير ولا أرى فكيف تطلب مني مرافقتك، امسك بيدي هيا.
فادي: حاضر (يمسك بيده) تفضل أيها الثعلب، سأعطيك طعامي وأقوم بإيصالك إلى دارك ( يقتربان من الحقائب في يسار المسرح تحت الشجرة فيحمل فادي حقيبته ثم يغادران)
فاديا: (تدخل من يمين المسرح) فادي فادي، أين اختفى، أنا خائفة وليس من الصواب أن أتركه وألحق بالآنسة زينة، ثم أنني لا أعرف طريق النهر، ماذا أفعل؟.
القطة: (تدخل من يسار المسرح) مياو مياو.
فاديا: (فزعة) أرعبتني أيتها القطة.
القطة: تريدين أن تظهرين بدور البريئة التي تخاف من القطط، ما أمكركم أيها الأطفال.
فاديا: بس بس، تعالي نتسلى حتى عودة فادي.
القطة: مياو ووووووخ، تريد أن تخدعني ثم تنقض علي فتمسكني من ذيلي (تتحسس ذنبها)
فاديا: كان لدي حليب وأنا أعلم أنك تحبين الحليب.
القطة: مياو، تريد أن تدس لي السم في الحليب لكنها لن تتمكن من هذا إطلاقا.
الأرنب: (يدخل من يسار المسرح متلصصا ويقف بجانب القطة) قطة قطة.
القطة: مياو.
الأرنب: اهربي بسرعة قد عادت الآنسة زينة برفقة الأولاد من ضفة النهر.
الكلب: (صوت فقط) هاو هاو.
الأرنب: هذا صديقنا الكلب ينبهنا (يغادر من يسار المسرح)
القطة: مياو مياو، وداعا يا أم حليب مسمم مياوووووو (تغادر من يسار المسرح)
فاديا: غريب أمر هذه القطة، لم أرى بحياتي قطة خائفة كل هذا الخوف.
فادي: (يدخل من يسار فيتحدث بارتياح من وجد ضالته) أنت هنا، قد شغلت فكري.
فاديا: أين كنت؟.
فادي: تصادفت وثعلب ضرير بحاجة لطعام فذهبت لإطعامه.
فاديا: (ساخرة) فسرق طعامك وهرب أليس كذلك؟.
فادي: (يدنو من فاديا فيصبحان معا في يمين المسرح) هذا ما جرى بالفعل فما أدراك بما جرى معي؟.
فاديا: لأنه سرق طعامي أيضا.
فادي: سأحدث رفاقي الآن عن مكر الثعلب الذي سرق طعامنا.
الثعلب: (يدخل من يسار المسرح ويقف بعيدا) أنا أنصحكم بأن تكتمون حكايتكم كي لا تكونون سخرية رفاقكم.
فادي: لماذا يسخرون منا أيها الماكر السارق؟.
الثعلب: لأن حيوان صغير مثلي تمكن من خداعكم.
فاديا: إن كنت سعيدا بخداعنا وتضحك فاعلم أن العبرة بمن يضحك أخيرا.
الثعلب: (بمكر وهو يثير غيظهم) حتما أنا من سيضحك أولا وأخيرا لأني أذكاكم على الإطلاق، أما أنتم فستجلسون بعد قليل هنا لتبكون وأنتم تتضورون جوعا.
فادي: ثق أننا لن نبكي جوعا فرفاقنا سيشاركوننا طعامهم.
الثعلب: لا، هم سيسخرون منكم، وسيحدثون رفاقكم بالمدرسة بما جرى معكم (يقفز فرحا) سيقولون عنكم أنكم أغبياء (ساخرا يقفز) أغبياء (يكررها ويغادر من يسار المسرح)
فادي: (وهو يفكر) ما رأيك يا فاديا؟.
فاديا: لا حاجة لسؤالي فأنا لن أحدث أحد بما جرى معي كي لا يقال عني أني غبية.
فادي: اتفقنا.
فاديا: اصمت فقد وصلوا.
آنسة زينة: (تدخل مع بقية الأطفال) هل أخبرتم رفاقكم عن روعة النهر وعذوبة ماؤه؟.
جاد: (محتجا) كان لدي الرغبة بالسباحة فلماذا منعتني؟.
آنسة زينة: لأن السباحة بالنهر ليست آمنة.
زين العابدين: آنسة زينة هل حيوانات الغابة تستحم؟.
آنسة زينة: طبعا هي تستحم، وإنما دون الماء الساخنة والصابون.
راما: (متسائلا) إذا كانت حيوانات الغابة لا تستعمل الصابون فمن المؤكد أنها تستحم بالشامبو.
آنسة زينة: حبيبتي راما، الحيوانات تذهب إلى النهر وتستحم بالماء فقط.
راما: ألا تضع جل لشعرها بعد الحمام؟.
جاد: الحيوانات لا تلبس الثياب ولا تضع جل.
آنسة زينة: مرحى يا جاد (تتنبه لجلوس فادي وفاديا منفصلين) أرى أن فادي وفاديا الحلوين قد جلسوا منفصلين، فما الأمر؟.
جاد: أظنهم نادمون لعدم مرافقتنا والتمتع بضفة النهر.
راما: أو هم جائعون.
فادي: (خوفا من أن يكتشف أمرهم) لا، لا نحن لسنا بجائعين.
زين العابدين: إذا أنتم خائفين؟.
فاديا: أنا لا أنكر بأني شعرت بالخوف، لكن فادي أخبرني أن اللعب سينسينني الخوف، وكان صادقا معي.
راما: هذا شيء طبيعي ففادي لم يكذب قط.
آنسة زينة: (تتذكر الرهان) لقد تذكرت أمرا يخص الكذب، وقد كان علي أن أوصيكم بهذا الأمر منذ وصولنا الغابة، لأن. . . .
الثعلب: (يمد رأسه من يمين المسرح خلسة ويصدر صوت مرعب كي يمنع الآنسة من تنبيه الأطفال الذين يحتمون بالآنسة)
الآنسة زينة: لا تخافون شيئا، هذا صوت أحد حيوانات الغابة.
زين العابدين: لكن صوته مخيفا.
الآنسة زينة: قد تكون أصوات الحيوانات مخيفة أحيانا وهذا لأننا لم نعتاد سماع أصواتها، لكن الحيوانات لا تقصد إخافتنا.
جاد: إذا فهيا لنلعب.
الآنسة زينة: وهذا لا يمنع من ضرورة أخذ حذرنا حين نتعامل مع الحيوانات.
زين العابدين: وأنا أريد أن ألعب أيضا.
راما: وأنا كذلك.
الآنسة زينة: (لفادي وفاديا) وأنتما ألن تلعبا؟.
فادي: طبعا نريد أن نلعب.
فاديا: أما أنا فلا رغبة لي باللعب.
الآنسة زينة: إذا لندع رفاقك يلهون قليلا وتعالي نمشى في الغابة قليلا.
راما: إذا سأرافقكن.
الآنسة زينة: تفضلوا (للأطفال الذكور) وأنتم يا أطفال لا تبتعدوا ولا تتفرقوا.
الأطفال: اتفقنا (الآنسة زينة وراما وفاديا يغادرن من يسار المسرح)
زين العابدين: ما رأيكم أن نفتش عن مساحة فارغة لنلعب بالكرة؟.
جاد: أنا موافق.
فادي: وأنا موافق.
زين العابدين: وحقائبنا، من سيحرسها؟.
جاد: سنتناوب على تفقدها ما بين الحين والأخر حتى عودة الآنسة زينة والفتيات.
فادي: (لنفسه) حين كان طعامي في الحقيبة لم أشعر بالجوع، وحين فقدته شعرت بجوع غير طبيعي، سامحك الله أيها الثعلب لقد سرقت كل طعامي
جاد: هيا يا فادي (يغادرون من الجهة اليسرى القريبة من الشجرة فيدخل الثعلب من الجهة اليمنى متلصصا)
الثعلب: العبوا كما يحلو لكم ودعوا لي أطعمتكم التي تحلو لي (يدنو من الحقائب) هل أأخذ الحقائب كلها أم أفتحها وآخذ منها الطعام (بألم وحسرة) رائحة الطعام شهية لكنني لن أأكلها، فنحن الثعالب حين نشبع نفقد أهم خصالنا ولا نحتال.
الكلب: (يدخل من يمين المسرح وهو يشتم رائحة شيء فلا يتنبه له الثعلب) هاو هاو، ماذا تفعل هنا؟.
الثعلب: (مفاجئا) أحرس الغابة من الأطفال.
الكلب: ومتى كنت حارس الغابة؟.
الثعلب: منذ أن صار من واجبي أن أدافع عن الغابة من الأطفال الكاذبين الأشرار.
الكلب: لكن حراسة الغابة مهمتي أنا.
الثعلب: فما رأيك أن نرتاح هذا اليوم، اعتبر نفسك في إجازة.
الكلب: هاو هاو (باستغراب) منذ قليل كنت تطالب أن نتنبه لخطر الأطفال وأن نكون يد واحدة ضد من يريد حرق الغابة ورمي النفايات فيها.
الثعلب: (بمكر) وأنا أطلب منك أن تستريح كي نتناوب على حماية الغابة والدفاع عنها.
الكلب: هاو هاو، أنا لست مطمئن لأمرك.
القطة: (تدخل من يسار المسرح مسرعة) مياو مياو (تفاجئ بوجود الثعلب والكلب) مصيبة (تركض لوسط المسرح وتقف حذرة) شممت رائحة طعام شهي فإذا هو فخ يوقعني فريسة للكلب والثعلب معا.
الثعلب: حقا أيها القطة هذا فخ، لكنه لإيقاع الأطفال الكاذبين.
القطة: مياو مياو، أنا أشعر بالخطر ولست أدري من أين.
الكلب: وأنا أشعر ذات الشعور هاو هاو (يدنو من القطة فتهرب ليمين المسرح فيقف الكلب بمحاذاة الثعلب يسار المسرح)
الأرنب: (يدخل بتكاسل من يمين المسرح وهو يتثاءب) أردت أن أرتاح تحت الشجرة بعض الوقت فنمت، هل تمكن الأطفال من إلحاق الأذى بالغابة؟.
الكلب: (للأرنب) ألست والحمام أكثر الحيوانات سلما؟.
الأرنب: طبعا.
الكلب: وأنا أشعر أن الأطفال أكثر سلما منكم.
الثعلب: (برعب شديد) أيها الحيوانات يا أخوتي، لا تدعوا الأطفال الكاذبين يتمكنون من خداعكم.
القطة: (للكلب والثعلب) لماذا أنتم مجتمعين هنا؟.
الأرنب: لا بد وأنهم يخططون لشيء خفي.
الكلب: لا، لا تظلموني، أنا فوجئت بالثعلب حين دخولي، وهو من طلب مني العودة للبيت كي أرتاح.
الأرنب: يريدك أن ترتاح؟.
القطة: قلت لكم أني أشعر بخطر لا أعرف مصدره.
الثعلب: (للكلب) هل تعني أني كنت أريد إبعادك، حسنا اذهب لمراقبة الأطفال ودعني هنا مع القطة والأرنب.
القطة: مياو مياو أنا والأرنب لن نبقى معك.
الثعلب: إذا، اذهبي مع الكلب ودع الأرنب معي.
الأرنب: وهل تراني بهذا الغباء الذي يجعلني أبقى برفقتك؟.
الثعلب: لدي فكرة، ليذهب الكلب كي يراقب الأطفال وأنا أحرس الساحة هنا، بينما تذهب القطة برفقة الأرنب لمراقبة الآنسة والفتيات.
الكلب: أنا موافق.
القطة: ونحن أيضا.
الكلب: إذا فلنذهب حتى تتبين حركات الجميع ونطلع على ما يخطط له الثعلب (يغادر الكلب من الجهة اليسرى حيث كان يقف ويغادر الأرنب برفقة القطة من الجهة اليمنى لأن الثعلب يقف في الجهة اليسرى للمسرح)
الثعلب: (يتنفس الصعداء راحة) لا أكاد أتخلص من الأطفال حتى تزاحمني الحيوانات على الكنز الذي لن أسمح لأحد بحرماني منه (يحاول لمس الحقائب وهو يشم رائحتها)
زين العابدين: (يسمع صوته من بعيد) أنا قادم لكنني أريد تفقد أمتعتنا.
الثعلب: (حزينا) اللعنة، سأختبئ قبل أن يمسكونني ويسلخون جلدي عن عظمي لأني سرقت طعامهم (وهو يهم بالمغادر ينظر للحقائب بألم) لكنني عائد أيها الكنز الثمين (يختبئ عند المخرج الأيمن)
زين العابدين: (يدخل من جهة اليسار) نتناوب على حراسة أمتعتنا ولست أعلم ممن نحرسها فلا يوجد في هذه الغابة سوانا.
الثعلب: ( يدخل من يمين المسرح ويرتمي على الأرض) آه آه، إني أموت فأنقذوني.
زين العابدين: (يدنو منه) إنه الثعلب أنا لدي صورة له.
الثعلب: أنا أموت ألما وأنت تتذكر صورك يا صاحب القلب القاسي.
زين العابدين: انتظرني حتى أنده لرفاقي كي يساعدوني في إغاثتك.
الثعلب: أنا على علم بدوائي فلا تنده أحدا، أنا أموت جوعا.
زين العابدين: وهل تتعافى إذا أكلت؟.
الثعلب: (ساخرا) وهل من يموت من الجوع بحاجة إلى الرقص أيها الغبي؟.
زين العابدين: أنا لست غبي، لكنني أضع طعامي في حقيبة شقيقتي راما وليس من الصواب أن أفتح حقيبة أحدهم بعدم وجوده.
الثعلب: وهل من الصواب أن تترك حيوانا مسالما مثلي يموت جوعا ولا تطعمه.
زين العابدين: لا لن أدعك تموت جوعا وسأرسل في طلب الآنسة والرفاق.
الثعلب: خلال هذا الوقت قد أموت فهيا أنقذني.
زين العابدين: لكنني لن أفتح حقيبة لا تخصني.
الثعلب: إذا فأنا سأموت (يستلقي على الأرض ويمثل دور الميت)
زين العابدين: (يحاول إيقاظه) سامحني يا إلهي، أنا لست لصا لكنني مضطرا فهذا الثعلب يموت.
الثعلب: (زين العابدين يتجه للحقائب فينهض الثعلب ويمشي خلفه بهدوء وحين يخرج زين العابدين الحقيبة يقبض الثعلب عليها ويخطفها من يده) هل طعامكما هنا؟.
زين العابدين: نعم طعامي أنا وشقيقتي راما، افتحها وتناول منها ما يسعفك.
الثعلب: لكن هذا الطعام لا يكفيني، ما نوع طعامكم؟.
زين العابدين: شطائر اللحم وبعض عصير البرتقال.
الثعلب: (بحركات فم تدل على الجوع واشتهاء ما يذكر) كفاك إثارة، أخبرني كم طفل أنتم هنا بالغابة؟.
زين العابدين: أنا وشقيقتي راما، ورفيقنا فادي وشقيقته فاديا، ورفيقنا جاد والآنسة زينة.
الثعلب: وأين هي حقيبة جاد؟.
زين العابدين: لماذا؟.
الثعلب: كيف أرى أي الحقائب أجمل.
زين العابدين: هذه هي.
الثعلب: (يمسك حقيبة جاد بيده الأخرى) سلم على جاد وقل له شكرا على الطعام (يهرب من الجهة اليمنى رغم أنها الأبعد)
زين العابدين: (وهو يحاول اللحاق به) أيها الثعلب أين هربت؟، أنت سرقت طعامنا وكل الأطفال سيستاءون منك.
جاد: (يدخل للمسرح من الجهة اليسرى) لماذا تأخرت؟.
زين العابدين: قد سرق الثعلب طعامنا.
جاد: كل الطعام؟.
زين العابدين: لا، بقي طعام فادي وفاديا، وطعام الآنسة زينة.
فادي: (يدخل للمسرح من الجهة اليسرى) لماذا لم تعودا؟.
جاد: لقد سرق الثعلب طعامنا ولم يتبقى من الطعام سوى طعامك أنت وشقيقتك.
فادي: (خجلا) لكننا.
زين العابدين: ألم تحضرون طعاما؟.
فادي: (محرج) لقد أحضرنا، لكن الثعلب سرقه حين كنتم عند ضفة النهر.
جاد: لماذا لم تخبرنا، لو أخبرتنا لكنا أخذنا حذرنا.
الآنسة زينة: (تدخل مع الفتيات من يمين المسرح) هذا صحيح يا جاد، كان يفترض أن يخبرنا بأن الثعلب المكار قد احتال عليه كي نأخذ حذرنا.
فاديا: وماذا سنفعل الآن بعدما سرق الثعلب كل طعامنا.
الآنسة زينة: لا تقلقوا فالغابة مليئة بالأشجار المثمرة، إضافة لطعامي.
جاد: لكن طعامك لا يكفينا.
الآنسة زينة: أنا أحضرت طعاما يكفي الجميع تحسبا لهذه الحالة فأنا على علم بما سيقدم عليه الثعلب.
راما: ولماذا لم تخبرينا؟.
الآنسة زينة: أنا أأسف لنسياني، لكننا تعلمنا من تصرفت هذا الثعلب درس كان من الضروري أن نتعلمه وهو أن لا نأتمن للثعلب مهما تلون باحتياله، وهذا الدرس مفيد لنا في الغابة وفي حياتنا العامة.
جاد: وهل هناك ثعالب خارج حدود الغابة؟.
الآنسة زينة: للأسف، هناك أناس خارج حدود الغابة يكذبون كثيرا، وعلينا نحن الأطفال ألا نكذب وأن نكون أطفال صالحين وفي هذه الحال ستنقرض كل الثعالب التي خارج حدود الغابة.
زين العابدين: وماذا سنفعل مع الثعلب الذي سرقنا واحتال علينا؟.
فاديا: يجب أن ينال عقابه.
جاد: والثعلب المحتال في الغابة هل سينقرض أم لا؟.
الآنسة زينة: نحن لا نريد أن ينقرض الثعلب من الغابة ويجب أن نعاقبه.
فاديا: وكيف هذا؟.
الآنسة: تعالوا لأخبركم بالخطة (يغادرون)
(إطفاء)

(الفصل الثالث)

(الأطفال والمدرسة في وسط المسرح ينفذون خطتهم)
الآنسة:هاتوا أطعمتنا وتعالوا نتحدث بصوت عالي كي نلفت انتباه الثعلب.
جاد: (وهو يحضر حقيبة الآنسة زينة) لكن التحدث بصوت عال غير محبب.
زين العابدين: لكننا نقوم بخطة لإيقاع الثعلب.
فاديا: هذا الثعلب المحتال لن يقع بسهولة.
الآنسة زينة: أيها الأطفال عليكم أن تعلموا أن المحتال سيقع في شره أعماله مهما كذب واستغل طيبتنا، وسترون ماذا سنفعل بهذا الثعلب (بصوت عالي) أيها الأطفال أحضروا هذا الطعام الوفير الذي كنا نخبئه ولا تنسوا اللحم الطري.
راما: (بصوت عال) وكذلك الجبن والحليب.
زين العابدين: (بصوت عال) أنا أريد شرب عصير البرتقال الطبيعي البارد.
جاد: (بصوت عال) وأنا أريد تذوق شطائر الفروج المقلي والمشوي.
فاديا: (بصوت عال) وأنا أريد شطائر المرتديلا.
فادي: (بصوت عال) ولا تنسوا الفواكه المشكلة الطازجة.
الآنسة زينة: (بصوت عال) وسنوزع الطعام على كل حيوانات الغابة لأنه طعام وفير جدا (تسمع صوت من بعيد فتنبه الأطفال) وكذلك الثعلب سنطعمه أيضا إذا كان جائعا.
القطة: (تدخل من يسار المسرح وتقف بعيدا) مياو مياو.
فاديا: لقد جذبتها رائحة الحليب، بس بس (تنده للقطة كي تطعمها وحين لم تأتي تضع لها زجاجة الحليب جانبا) هذه لك.
الكلب: هاو هاو (يدخل من يسار المسرح ويقف بجانب القطة التي تبتعد عنه حذرة) الأطفال لم يلوثوا الغابة ولم يرمون الأوساخ على الأرض.
القطة: مياو مياو، وقد أعطوني زجاجة حليب لكنني لم أشربه لأنه مسمم.
الكلب: هاو هاو، أنا لا أصدق كلام الثعلب لأن الأطفال يشربون ذات الحليب.
الأرنب: (يدخل من يسار المسرح حذرا) هنيئا لكم، قد أحضر الأطفال كل الأطعمة التي تحبونها، ولم يحضرون ما أحب.
فادي: (يتنبه للأرنب فينبه جاد) انظروا إلى هذا الأرنب ما أجمله.
جاد: هل أعطيه جبن؟.
راما: الأرنب يأكل الخضراوات.
فاديا: ويحب قضم الجزر.
الآنسة: يوجد في حقيبتي جزرة أعطوها للأرنب.
جاد: (يأخذ جزرة ويدنو من الأرنب بهدوء ويضعها أمامه) هذه لك (يعود مكانه)
الأرنب: (يأخذ الجزرة) أكاد أتبين طعمها اللذيذ (يأكل منها)
القطة: لا تأكل منها إنها مسمومة.
الأرنب: على العكس إنها لذيذة جدا.
القطة: لكنني لن أشرب الحليب.
الكلب: هاو هاو، إذا لم تشربين الحليب سأشربه أنا، لأنهم لم يطعمونني شيئا.
القطة: (تهرع باتجاه الحليب وتأخذه) لا هذا لي.
الآنسة زينة: يا أطفال، لماذا لم تقدمون شيئا للكلب؟.
راما: هل أعطيه شطيرة مربى؟.
زين العابدين: الكلب يأكل اللحم.
جاد: إذا سأعطيه شطيرة مرتديلا.
فاديا: أنا أحب الكلاب وأنا من سيطعم الكلب (تدنو منه فتضع أمامه شطيرة المرتديلا وتعود)
الكلب: هاو هاو (يأخذ الشطيرة يشمها ويبدأ بأكلها)
الثعلب: (يدخل بحذر ويقف خلف الحيوانات) لا تأكلوا فقد سمموا الطعام (الأطفال لا تكترث لوجود الثعلب وكذلك الحيوانات) أين طعامي (لا أحد يستجيب له) من أين أحضرت الأطفال كل هذا الطعام، لقد كذبوا وقالوا أن طعامهم نفذ (الحيوانات تتجاهله)
الآنسة زينة: يضحكني أيها الأطفال ما حدث مع الثعلب المسكين، فكيف تمكنتم من معرفة مخبئ الطعام واستعادة طعامنا.
الثعلب: (لنفسه) هل يعقل أنهم استعادوا طعامهم (يبكي) قلت لكم أني لا أحب الأطفال، أنا لا أحبهم لا أحبهم، إنهم يتمتعون بالطعام وأنا جائع.
الآنسة زينة: (تتساءل) هل لدينا طعام إضافي؟.
جاد: نعم.
الآنسة زينة: إذا أطعموا كل الحيوانات الجائعة.
راما: مثل من؟.
الآنسة زينة: كل الحيوانات اللاتي في الغابة، القطة والكلب والأرنب.
الثعلب: (للحيوانات) لماذا لم تأتي على ذكر اسمي؟.
الكلب: هل نسيت ما فعلته بهم.
الثعلب: أنا لم أفعل شيئا.
الأرنب: (للآنسة زينة) آنسة زينة ألن نطعم الثعلب؟.
الآنسة زينة: نحن نحب الثعلب وإذا كان جائعا فليأكل (تشير للأطفال) أطعموا الثعلب.
جاد: أنا سأطعمه الفروج.
راما: وأنا سأطعمه المرتديلا.
زين العابدين: وأنا سأطعمه الفاكهة.
الثعلب: (للحيوانات) هل شاهدتم بأم عينكم كم تحبني الأطفال، أنا أحلى حيوانات الغابة (تدنو الأطفال من الثعلب وتلقي القبض عليه فتهرب الحيوانات خائفة)
الآنسة زينة: تعالوا أيتها الحيوانات لا تخافوا، نحن أمسكنا الثعلب لأنه سرق طعامنا.
الثعلب: أنا مظلوم، أنا جوعان، وأنا لا أكذب، الأطفال هم الكاذبون، يا حيوانات الغابة دافعوا عني وأنقذوني من أيدي الأطفال (يفتعل المرض والتعب ويقع على الأرض) دعونني فأنا مريض وقد أموت، يا حيوانات الغابة أنقذوني (يقع على الأرض كالميت والحيوانات تفر هاربة)
جاد: لقد فزعت الحيوانات.
الآنسة: نحن لم نقصد إخافتهم وسنخلف لهم أطعمتنا كي نصالحهم.
الثعلب: لكنكم لن تجدون أطعمتكم إلا إذا فككتم وثاقي.
الآنسة: بل سنفتش عن طعامنا ونعود به (لجاد) هيا لترافقني يا جاد فلا بد أن يكون الطعام قريبا لأن الثعلب لم يتأخر بالعودة حين سرقه (تغادر مع جاد)
راما: ما أطيب هذا الطعام (تتلذذ بالطعام) هم هم.
فاديا: الطعام الذي معي أطيب.
فادي: لا الطعام الذي معي ألذ.
الثعلب: (باكيا) أطعموني حرام عليكم.
زين العابدين: أنا في حياتي لم أتذوق طعاما شهيا مثل هذا الطعام.
الثعلب: (تجبرا) أنا لست بجائع، ثم أني أكاد أن أتبين من هنا عدم لذة طعامكم.
زين العابدين: بل هو من ألذ الأطعمة التي تذوقناها على الإطلاق.
القطة: (تدخل) مياو مياو،
زين العابدين: (يعطيها ما بيده فتأخذه وتذهب) خذي هذه لك.
الكلب: (يدخل) هاو هاو.
فاديا: هذه لك (تعطيه ما بيدها فيذهب)
الثعلب: هل حان دوري؟.
الأرنب: (يدخل فيدنو منه فادي يعطيه جزرة فيأخذها ويذهب)
فادي: كلما جعت تعال لتأكل فالطعام وفير.
الثعلب: هل حان دوري (الأطفال تتجاهله) لماذا لا تجيبون، أنا جائع (يبدأ بالبكاء)
الآنسة زينة: (تدخل من يسار المسرح مع جاد الذي يحمل حقيبتين فيضعهما عند الشجرة) هل اعترف بمكان الحقائب الأخرى؟.
الثعلب: أنا لا علم لي عما تتحدثون.
جاد: إذا ستبقى مكبلا.
الثعلب: (بمكر) أطعموني كي أخبركم.
الآنسة زينة: أيها الماكر لن تحتال ثانية.
الثعلب: أطعموني أرجوكم.
زين العابدين: نطعمك شريطة أن تخبرنا عن مكان حقائبنا الأخريات.
الثعلب: (ناكرا من جديد) أنا ما أخذت شيئا.
الكلب: (يدخل من يمين المسرح وهو يحمل إحدى الحقائب) هاو هاو (للثعلب) أيها المكار كيف استطعت وضع كل هذا الوزن فوق الحقيبة كي تخفيها.
الثعلب: أيها الخائن كيف تقف مع الأطفال ضدي؟.
الكلب: أنا لم أخنك، أنت من خان الجميع، نحن الكلاب معروفين بوفائنا وأنت معروف بمكرك.
الآنسة زينة: (للكلب) سلمت يداك، وأنا باسم الأطفال أقدم لك هذا الطعام هدية لك على وفائك.
الثعلب: (يكاد أن يغمى عليه) كل هذا الطعام للكلب، هذا حرام فأنا أتعذب وهو يأكل.
الآنسة زينة: ورغم ذلك ستعلمنا أين بقية الحقائب.
الثعلب: لا علم لي عن ما تتحدثون عنه.
فادي: إذا ستبقى مكبلا.
زين العابدين: آه ما أطيب هي الشطيرة.
الثعلب: (للآنسة) ألم نتفق أن الطفل الذي يكذب سيحرم من الطعام؟.
الآنسة زينة: لكن الأطفال لم تكذب.
الثعلب: لا، كذبت، وقالت أن الشطائر التي معها لذيذة.
جاد: بل هي لذيذة نحن لا نكذب.
فاديا: ولا نسرق.
راما: ولا نحتال.
الثعلب: انتم كاذبون لأن شطائركم ليست لذيذة.
الآنسة زينة: لكنها لذيذة واسأل بقية الحيوانات.
الثعلب: أنا لا أؤمن إلا بذوقي، يجب أن أتذوق شيئا حتى أقرر إن كنتم تكذبون أو لا.
الآنسة زينة: لا يا ثعلب يا مكار، لن تأكل لقمة واحدة حتى نعرف أين بقية الحقائب.
القطة: (تدخل مع الأرنب من يسار المسرح) مياو مياو، نحن عثرنا على بقية الحقائب.
الثعلب: (يغمى عليه) آخ يا فلبي آخ.
الأرنب: يقولون عن الثعلب أنه مكار ومخادع ومحتال وهو يلاحقني بالغابة منذ أن خلقت هذه الدنيا، لكنني لم أكن أعرفه بهذا الاحتيال.
الآنسة زينة: وأنا باسم الأطفال أشكركم وأقدم لكم الطعام الذي عثرتم عليه هدية لكم.
الثعلب: (ينهض ثم يعود ليغمى عليه) ضاع الطعام، الجميع أكل وشبع وأنا بقيت جائعا آخ يا فلبي.
الآنسة زينة: ألم نتفق أن الكاذب سيبقى بلا طعام؟.
الثعلب: لكنني لم أكذب.
جاد: وإلى متى سيبقى الثعلب مكبلا؟.
فاديا: حتى نعود إلى البيت.
فادي: (متسائلا) وهل سنتركه جائعا؟.
الآنسة زينة: طبعا لا.
الثعلب: (ينهض) إذا أطعموني.
الآنسة زينة: ( تتجاهل الثعلب) يا أطفال نحن سنذهب للتنزه، فإذا بقي لدينا طعام سنطعم الثعلب.
الثعلب: (يعود للإغماء) لماذا لا تعودون إلى المدينة على الفور وتتركون لي طعامكم؟.
الآنسة زينة: أنا أريد مساعدتك.
الثعلب: هل ستطعمينني؟.
الآنسة زينة: إذا سامحتك الأطفال والحيوانات سأطعمك.
الثعلب: هذا أمر جد سهل (يبكي بصوت عالي) سامحوني فأنا جوعان، سامحوني فرائحة الشطائر تصيبني بالإغماء.
الأرنب: أنا لن أسامحك إلا إذا وعدتني بألا تطاردني بالغابة.
الثعلب: لن أطاردك شريطة ألا تتبختر أمامي حين أكون جائعا.
الكلب: وأنا سأسامحك إذا كففت يدك عن الدجاج والأرانب.
القطة: والقطط.
الثعلب: وكيف سأعيش وماذا سآكل هل تريدونني ثعلب نباتي.
الآنسة زينة: أيها الأطفال ويا حيوانات الغابة، إن الثعلب حيوان محتال، وإذا وعدنا اليوم فلن يلتزم غدا، أرى أن نطلق سراحه على أمل انه يكون قد تربى وتعلم درسا.
الثعلب: نعم لقد تعلمت درسا قاسيا.
جاد: هل نفك وثاقه؟.
الآنسة زينة: فكوا قيده.
فاديا: ألن يؤذينا؟.
الآنسة زينة: لا الثعلب ولا غيره من الحيوانات تستطيع إيذاء مجموعة متفقة، إنه يحتال علينا حين يتمكن من تفرقتنا والتفرد فينا فردا فردا.
زين العابدين: إذا فأنا سأفك قيده.
الكلب: هاو هاو، وأنا سأكون جاهز للدفاع عنكم.
الثعلب: (وهو يأخذ حريته) أنا أريد أن أثبت لكم حسن نيتي ولن أتذوق طعامكم.
جاد: لكنني سأعطيك شطيرتي كي أبرهن لك أني خير منك.
الثعلب: (يأخذ شطيرة جاد وبقية الأطفال الذين يقدمون له شطائرهم) هل تعلمون بماذا أحلم؟.
الأطفال: بماذا؟.
الثعلب: (يركض باتجاه حقيبة الطعام فيخطفها ويفر هاربا من الجهة اليسرى)
الكلب: (يصيح به) هاو هاو (يريد أن يركض خلفه)
الآنسة زينة: لا تركض ورائه، لقد أخذ الثعلب جزائه مرة أخرى ولن يجد ما يأكله.
القطة: (فرحة) مياو مياو، يستحق هذا.
الأرنب: على أمل أن يتبين أن هناك أساليب عدة كي يؤمن طعامه بعيدا عن الاحتيال.
الآنسة: أما أنتم أيها الحيوانات فاعلموا أننا نحبكم ولا نريد بكم سوء، والآن سنودعكن كي نعود إلى بيوتنا بعد هذا اليوم الجميل (يستعدون للخروج)
الثعلب: (يدخل إلى الغابة يحمل أسنانه بيده من الجهة اليسرى باكيا) أنا لا أحبكم فلا تعودون إلى الغابة، أنا لا أحب الأطفال لأنهم كاذبين.
الآنسة زينة: وبماذا كذبوا؟.
الثعلب: لم يقولوا أن الحقيبة ملآنة بالأحجار.
(يبدأ الأطفال بالرقص والغناء بينما يتحرك الثعلب بينهم طالب ودهم دون أن يجد من يلبيه)
يا ثعلوب يا مكار لا تتذاكا على الشطار
حاج تلف حاج تدور تتخبى ورا الأشجار
نحن أطفال ما بتكذب ولا بتخبي أسرار
يا ثعلوب يا مكار لا تتذاكا على الشطار

نحن أهلنا ربونـــــا لوز وسكر طعمونا
على المدارس بعتونا لتعمر فينا هالدار
نحن تعلمنا النشاط وتعلمنا كيف نختار
يا ثعلوب يا مكار لا تتذاكا على الشطار

لالا تسرق يا ثعلوب تساوي حالك مغلوب
بالغابة كلن كشفوك وبيناتن مالك مرغوب
أنت ضيعت صحابك والكذاب ماهو محبوب
يا ثعلوب يا مكار لا تتذاكا على الشطار

أنت رح تكذب م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسرحية الأطفال زينة في بستان الحكايات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشبكة الأدبية :: المنتديــات الأدبيــة :: منتدى القصة والرواية والمسرح-
انتقل الى: