الشبكة الأدبية
أخواني الادباء والكتاب وزوار الشبكة الادبية ’’’ ننتظر تسجيلكم ومشاركتنا بأقلامكم

الشبكة الأدبية


 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تابعوا صفحتنا ع الفيس بوك

شاطر | 
 

 مسرحية العبور من الجولان إلى يافا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صادق أسود
كاتب
كاتب


عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 11/04/2012
العمر : 49
العمل/الترفيه : كاتب ومخرج مسرحي

مُساهمةموضوع: مسرحية العبور من الجولان إلى يافا   الأحد أبريل 15, 2012 2:04 pm


مســــــــرحية:



العبور من الجولان إلى يافا







تأليف: صادق محمد أسود



فكرة المسرحية:
تتحدث المسرحية عن عبور الشباب الفلسطينيين والسوريين للجولان السوري المحتل في حزيران 2011 متحدين دولة إسرائيل المزعومة ووصول حسن حجازي إلى يافا ووصول عزت مسودة إلى حاجز قلنديا في القدس المحتلة في أول عبور عربي للأراضي المحتلة، وتصوير حالة الهلع والخوف في قلوب الضباط والأفراد في الجيش الإسرائيلي بطريقة كوميدية تعري الإسرائيليين وتنقلهم من حالات التراص التي يحاولون الظهور فيها دائما إلى حالات الرعب، وبالتالي طرح القضية الفلسطينية بطريقة لا تجعل الفلسطيني مقهورا مظلوما أمام جبروت الإسرائيلي وغطرسته.

شخصيات المسرحية:
1ـ حسن حجازي: العابر إلى يافا.
2ـ عزت مسودة: العابر إلى القدس.
3ـ الشهيد الفلسطيني.
4ـ شمعون (الضابط رئيس المخفر ـ رجل جبان)
5ـ حاييم: الضابط معاون رئيس المخفر (رجل مغرور)
6ـ موشي: ضابط إسرائيلي معاون معاون رئيس القسم (يتحدث العربية دون تكسير).
7ـ وزير الحرب الإسرائيلية.
8ـ عايزر: عنصر إسرائيلي (بطيء الكلام)
9ـ سالي (ضابط إسرائيلي ثملة)
10ـ سيرين.
11ـ ديفيد (عنصر مخنث)

حصلت على موافقة المسرح القومي في 28/12/2011


(الفصل الأول)
خبر العبور

(في صدر المسرح العلم الإسرائيلي وعلى اليمين طاولة مكتبية اصطف أمامها أربع كراسي بشكل متقابل)
سالي: (تدخل ثملة برفقة سيرين التي تواسيها وتتحدث العربية بتكسير أعجمي هي وكل الإسرائيليين) لقد حرمت قضاء الإجازة والاحتفال بيوم ميلادي في البيت.
سيرين: انه استنفار يا عزيزتي.
سالي: وهل دعوة على الفيسبوك لبعض الشباب تستدعي استنفارنا.
سيرين: هي دعوة لعبور العرب لأراضي إسرائيل من الجولان السوري يا سالي.
سالي: يا عزيزتي، العرب لا يفقهون سوى الثرثرة، لن يعبروا وأقسم بشرفي.
سيرين: (تسخر بالعامية) إي حلفي بشي عليه القيمة (تعود لمحادثة سالي) سواء عبروا أم لم يعبروا فسنحتفل بعيد ميلادك.
سالي: (وهي تترنح ثملة) لقد فقد عيد ميلادي بهجته.
سيرين: أما أنا، فلن أحرمك هذه البهجة (تنده لأحدهم) ديفيد.
ديفيد: (يدخل رجل مخنث إلى المسرح) هاي.
سيرين: هل أعددت ما طلبته منك؟.
ديفيد: طبعا.
سيرين: والمدعوون؟.
ديفيد: كلن هون.
سالي: من دعوتي للاحتفال؟.
سيرين: ضباط القسم.
سالي: هل سأحتفل بعيد ميلادي مع شمعون الدميم؟،
سيرين: لماذا تكرهين هذا الرجل؟.
سالي: لأنه يهودي شرقي، ولا يجوز أن يترأس يهودية غربية.
ديفيد: معك حق هدول الشرقيين كتير ناشفين، بس الغربيين مرنين وممكن الواحد يصاحب حدا منن.
سيرين: كفى مياعة، هل أحضرت المشروبات؟.
ديفيد: كل شي جاهز والله.
سيرين: إذا اذهب كي لا تضيع المفاجأة.
سالي: أي مفاجأة؟.
ديفيد: سوسو بدها تساوي حفلة تنكرية اليوم بمناسبة عيد ميلادك.
سيرين: لقد أحرقت المفاجأة فاغرب عن وجهي.
ديفيد: ياي شقدك عصبية (يغادر)
سيرين: كفاك شرابا.
سالي: سأشرب حتى ينتهي هذا الاستنفار، لكنني سأذهب كي أغسل وجهي.
عايزر: (يدخل مع مغادرة سالي ويأخذ تحية لسيرين ويتحدث ببرود) هل تأمر سيدتي بشيء؟.
سيرين: ليس هنا سوانا أيها الأحمق.
عايزر: هل جنت حبيبتي حتى تقيم حفل ميلاد لتلك المجنونة؟.
سيرين: فعلت هذا كي نسهر ونشرب ونرقص معا.
عايزر: (فرحا يتحدث ببرود) هل اشتقتي لي.
سيرين: وأنتظر أن يمر العام وتترقى لنتزوج ( يركض ليحضنها فتهرب منه) ليس قبل أن نحتسي الخمر ونرقص (تريد المغادرة)
عايزر: أين أنت ذاهبة؟.
سيرين: كي أستعد (ترسل له قبلة وتغادر)
عايزر: وأنا علي أن أستعد أيضا، يجب أن أتنكر، بماذا سأتنكر؟.
ديفيد: (يدخل للمسرح ويتحدث بمياعة وبالعامية) أنت هون لوحدك؟.
عايزر: وأنت سعيد بهذا، أليس كذلك؟.
ديفيد: (يمسكه من يده ويتحدث بمياعة وبالعامية) والله أنا بحبك أنت ليه آسي.
عايزر: أنا لست قاسي، وإذا جاءت سيرين فستلعن أنفاسي.
ديفيد: طيب تاعا نحب بعضنا بالسر.
عايزر: لا، أنا أخاف الله ولا أفعل هذا.
ديفيد: (باستغراب وبمياعة وبالعامية) ضابط إسرائيلي وبتخاف الله، مو معقول.
عايزر: ابتعد قبل أن يأتي رئيس المخفر، أنت بتعرف انه الرئيس الإسرائيلي السابق حكم عليه بالسجن سبع سنين بتهمة الاغتصاب.
ديفيد: وأنت بتعرف شلون رئيس القسم صار رئيس قسم.
عايزر: هل تقصد أنه ـ ـ ـ ـ ـ (يبتعد مغادرا)
ديفيد: وين رايح؟.
عايزر: أسعى للترفيع (يغادر)
ديفيد: (متوعدا) اليوم استنفار وما حدا فاضي لك غيري.
سالي: (تعود للمسرح وتتحدث بثمالة) أين سيرين؟.
ديفيد: أنا شو عرفني انت سكرانة يا عمري؟.
سالي: اغرب عن وجهي.
ديفيد: ولي عليكن إذا بتقدروا المواهب (يغادر)
سالي: أكاد لا أرى في إسرائيل إلا المخنثون.
حاييم: (رجل مغرور جدا يدخل ويتحدث بفوقية) شالوم، كل عام وأنت بخير سالي.
سالي: من؟، معاون رئيس القسم.
حاييم: أين الجميع؟.
سالي: إنهم قادمون.
حاييم: عزيزتي أنت ثملة فلماذا لا تجلسين؟ (يأخذ بيدها ويجلسها أمام الطاولة)
شمعون: (يدخل فيشك بهم) ماذا تفعلان أيها الأوغاد؟، أنتم في مخفر محترم.
سالي: (تنهض بثمالة) من؟، الغبي شمعون رئيس القسم.
حاييم: (يجلسها مرة أخرى) لا تنهضي فأنت ثملة.
شمعون: ما أخبار الاستنفار؟.
حاييم: نحن نعد لعيد ميلاد سالي.
شمعون: أين؟.
حاييم: هنا.
شمعون: (بغباء) وهل أنا مدعو؟.
سالي: (تنهض بثمالة) ألم أقل أنك غبي؟.
حاييم: (يجلسها ويتحدث بفوقية) لا تنهضي فأنت ثملة.
موشي: (يدخل للمسرح مع ديفيد وسيرين) لهذا الشراب الذي يعده ديفيد مذاق لذيذ.
سالي: (تنهض بثمالة) من؟، معاون معاون رئيس القسم ـ ـ ـ الغبي؟.
حاييم: (يجلسها) لا تنهضي فأنت ثملة.
موشي: هل يعقل يا سيدي أن يعبر السوريين والفلسطينيين من الجولان؟.
شمعون: (يأخذ كأس سالي ويجترعه وتظل يداه ترجفان طيلة الحوار) أيها الأحمق ارم قنابلك قنبلة قنبلة.
ديفيد: يعني اليوم تذكر له السوريين وبكرا تذكر له الفلسطينيين.
سيرين: بالنسبة لي فقد أحضرت له طاسة الرعبة.
شمعون: ألا يوجد شي أشد نفعا من هذه الطاسة؟.
ديفيد: منجبلك بانيو الرعبة.
سيرين: علينا ألا نقلق فمئات الكيلو مترات تفصلنا عن حدود سورية، وإن تمكن العرب من العبور فلن يتمكنون من الوصول إلى هنا.
شمعون: (يجترع من الطاسة التي بيد سيرين) هناك شيء آخر تسببه الرعبة (يمسك بنطاله ويغادر)
حاييم: سألحق به كي أطمئن عليه.
موشي: وأنا سأرافقك (للجميع) لا تبدؤوا الحفل قبل عودتنا أوكيه (يغادران)
سيرين: أين عايزر؟.
ديفيد: راح يترفع.
سيرين: (برعب) ماذا؟.
ديفيد: أو يتنكر.
سيرين: وأنا ذاهبة لأتنكر وداعا (تغادر)
ديفيد: (لسالي بمياعة وبالعامية) وأنت ما بدك تتنكري حبيبتي؟.
سالي: أنا لن أتنكر لأنني صاحبة الحفل.
ديفيد: وأنا كمان رايح أتنكر، باي (يغادر)
سالي: لا تنسى أن تتنكر بزي رجل.
عايزر: (يدخل وهو يرتدي زي فلسطيني ويتحدث ببرود) السلام عليكم.
سالي: (تنهض متثاقلة) وأخيرا، أنا أرى في إسرائيل رجل.
عايزر: هذا أنا عايزر، هل أعجبكي تنكري.
سالي: لماذا جئت إلى هنا ماذا تريد؟.
عايزر: جئت أعلن بدء الاحتفال (بصوت عالي) فليتفضل الجميع (يدخل كامل الكاست إلى المسرح بلباس عربي وفلسطيني عدا ديفيد فتنهض سالي وتمسح عينيها لتتأكد مما ترى فيغنون لها ويبتهجون)
ديفيد: (يدخل للمسرح يرتجف رعبا ويصيح بجدية تخالف طبيعته) كفى، كفى (تتوقف الموسيقى) لقد عبر العرب من الجولان السوري (يكررها ويهبط على الأرض باكيا فيركض شمعون على العلم الإسرائيلي الذي في صدر المسرح ويرميه أرضا ليظهر مكانه على شاشة العرض صورا للعبور ويبدأ كل من على المسرح بالتهاوي على الأرض واحدا تلو الآخر وهم يدوسون على العلم الإسرائيلي ويضربون على رؤوسهم)
سالي: (بعد انتهاء عرض العبور يثبت صورة للعلمين السوري والفلسطيني فتتحدث بثمالة) أظن انه الحل الوحيد اللي ممكن تساووه هو إنكن تسكروا وتنسوا.
الوزير: (يدخل إلى المسرح فيرى عناصر القسم بلباسهم الفلسطيني والعلم الإسرائيلي على الأرض فيصيح رعبا) ولك لسى من ربع ساعة بس عبروا لحقوا يصلوا لهون.
سيرين: (تنهض) سيادة الوزير هادا نحن عناصر القسم، بس متنكرين.
الوزير: ولك يا إسرائيليين افهموا، وحاجتنا نتنكر، تنكرنا بالقوة هزمونا، تنكرنا بالسياسة هزمونا، تنكرنا ببدلاتنا العسكرية هزمونا، ولما تنكرنا حتى بلبلاسن هزمونا.
سالي: إي طول بالك وتاعا خود كاس.
الوزير: ولك ما بقى ينفع الكاس بعد ما العلم الإسرائيلي شايفه قدام عيني عبينداس (يهبط على الأرض باكيا وهو يردد كلماته الأخيرة) شايف العلم الإسرائيلي قدامي عبينداس
(ستار)














(2)
مشهد دخول حسن حجازي

شمعون: (يدخل برفقة سالي ويقطع المسرح جيئة وذهابا بتوتر) أين معاوني الخمار (يصيح) حاييم، حاييم، أيها الخمار.
سالي: هون عليك شمعون ( لا يجيب ويظل في حركته)
حاييم: (يدخل للمسرح من جهة اليسار ويتحدث بفوقية) ماذا تريد يا سيدي؟.
شمعون: ألم يصلوا بعد؟.
حاييم: لا يا سيدي.
الضابط: اغرب عن وجهي (يرن الهاتف قبل مغادرة حاييم) اجب على الهاتف (حاييم ينفذ).
حاييم: شالوم (مع بعض الارتباك) لا يا سيدي أنا حاييم معاون رئيس القسم، أمرك سيدي (للضابط شمعون) انه الوزير يا سيدي.
شمعون: (وهو يضرب على وجهه خوفا) ألا يكفيني الرعب الذي أنا به؟، ماذا يريد الوزير؟.
حاييم: (بطريقة هزلية يشير له على كارثة)
شمعون: هل قال شيئا ما؟.
حاييم: قال لي، هل أنت رئيس المخفر؟، قلت لا، فقال أعطني الحمار.
شمعون: (يسمع صوت حمار ثم يأخذ السماعة غاضبا) نعم يا سيدي (يبدأ بالانكسار والتواضع بعد أن يصغي للوزير) لا لم يصلوا بعد (وهو يشارف على البكاء بعد أن يصغي للوزير) وما ذنبي أنا يا سيدي فالمسئولون عن الحدود هم من يتحمل المسؤولية عن هذا العبور (يضرب على وجهه وهو يصغي للوزير وكأنه يتلقى وعيدا) أمرك يا سيدي (يغلق السماعة مستاء)
سالي: بدا لي أن الوزير غاضبا.
شمعون: (بحزن يشارف به على البكاء) يريدني أن أقدم استقالتي أنا وكل الضباط الإسرائيليين المسئولين عن هذا الاختراق الأمني (متسائلا بعد تنبه) هل نحن الضباط الإسرائيليين حمير؟.
حاييم: (يشير بالإيجاب ساخرا)
شمعون: هل استطاع هذا الفتى الذي اخترق الجولان عابرا إلى يافا من إثبات أن الضباط الإسرائيليين حمير فعلا؟.
حاييم: هون عليك يا سيدي (يحاول أن يتأنق) فليس كل الضباط الإسرائيليين حمير.
سالي: (بثمالة وهو تحمل العصا من على الطاولة) ما اسم هذا العابر الذي عبر الجولان السورية إلى يافا.
حاييم: حسن، حسن حجازي.
شمعون: سأريكم ماذا سأفعل بهذا الحسن، سأمسح به الأرض هكذا (يشير بيده بطريقة كوميدية) هكذا.
سالي: أنا أسمع ضوضاء في الخارج، هل نذهب لنتأكد من وصوله يا سيدي؟ (يحاولان المغادرة)
شمعون: (يلحق بهم فيصبح في يسار المسرح) انتظرا، انتظرا (يفكر وقد عض أصابع يده) أحضرا لي عشر دبابات، وكتيبة حفظ نظام، وفرقة جيش، و ـ ـ
حاييم: لماذا كل هذه القوات يا سيدي؟.
شمعون: (بحركة هزلية تنم عن استياء) هل تريدني أن استقبل هذا العربي الذي اخترق حدودنا وأنا أعزل.
سالي: لكننا نحمل بنادقنا (تفتش نفسها فتخرج سكين صغير) أنا لست عزلة.
شمعون: (متباكيا) ما نفع كل هذه البنادق، بل ماذا نفعتنا كل البنادق التي كانت على الحدود حين اخترقنا؟.
عايزر: (يدخل إلى المسرح من جهة اليسار على حين غفلة بحيث يقف خلف الضابط ويتحدث ببرود) لقد وصلوا يا سيدي.
شمعون: (يقفز من مكانه ويركض باتجاه مكتبه في يمين المسرح محتميا به)
حاييم: (يشير لشمعون أن عليه أن يمسح به الأرض ويتحدث بفوقية) لا تنسى يا سيدي.
شمعون: (لحاييم بعد أن استعاد توازنه) طبعا، طبعا، أدخلوا هذا الإرهابي.
سالي: أدخلوا الإرهابي.
موشي: (تعلو موسيقى ثورية ويدخل برفقة حسن) هذا هو الإرهابي يا سيدي.
شمعون: (مختبئ خلف مكتبه يبدو منه رأسه) كيف تتجرأ على عبور أراضي إسرائيل أيها الإرهابي؟.
حسن: (لا يجيب)
حاييم: أجب على السؤال.
حسن: لا يجيب.
شمعون: (وهو يحاول الخروج من خلف مكتبه) هل هو أصم أطرش.
موشي: لا يا سيدي فقد كان يجري مقابلة تلفزيونية.
شمعون: (متهالكا على الأرض) مقابلة تلفزيونية، لقد افتضح أمرنا، لقد علم العالم أن بإمكان أي فلسطيني أعزل اختراق إسرائيل، لقد علموا أن أمن إسرائيل وهم وسأحال للمحاكمة لا محالة.
حاييم: (يتحدث بفوقية و بالعامية) بلكي بخلص منك وبستلم محلك.
موشي: وقد قال أمام الصحافة والتلفاز أنه يحمل الهوية السورية.
شمعون: (بهلع) ماذا؟ هوية سورية (يعود إلى خلف مكتبه) انبطحوا قبل أن تنفجر، انبطحوا (العناصر تنبطح أرضا ولا يبقى على المسرح واقفا سوى حسن حجازي) لماذا لم تفككوها أيها الحيوانات؟.
حاييم: إنها هوية وليست قنبلة موقوتة، إنها هوية سورية وحسب.
شمعون: أيها الحمار، كفى أن نسمع أن فلسطيني عبر من سوريا حتى نعلم أن هناك قنبلة موقوتة ستنفجر.
موشي: (وهو ينهض) هل نضعه في الزنزانة؟.
شمعون: (وهو ينهض مع بقية العناصر يتحدث مع حسن) ما اسمك؟.
حسن: اسمي حسن حجازي.
شمعون: لماذا عبرت حدود دولة إسرائيل؟.
حسن: أنا جاي لوطني، مش جاي لوطنكم المزعوم.
شمعون: (بحزم وهو يضرب على الطاولة) بل أنت اخترقت دولة إسرائيل وطني أنا.
حسن: فلسطين وطني أنا ما هي وطنك أنت، أنت كمان روح ارجع على وطنك.
شمعون: (بالعامية ساخرا من حسن) بالله، بدك ياني أرجع على ألمانيا أشتغل زبال.
حاييم: وماذا أحضرت معك من أسلحة ومتفجرات.
حسن: أنا معاي هون (يشير على صدره) السلاح اللي مش ممكن لكل مصانع الأسلحة اللي عبتساندكم من إنها تصنع له مضاد (ينبطح الضابط على الأرض) أنا حامل إيماني بأن فلسطين عربية.
سالي: أوثقوا هذا المجرم الإرهابي (العنصرين يمسكون حسن ويحاول حاييم مساعدة شمعون على الوقوف فيتبين رائحة كريهة من طرفه ويغلق فمه)
شمعون: (يتحدث مع حاييم) لا تسيء الظن بي أيها الأحمق، إنها رائحة سلاح بيولوجي متطور.
حاييم: (وهو يغلق أنفه) لكنها متطورة لدرجة أني غير قادر على التقاط أنفاسي.
شمعون: (لحاييم) ابدأ التحقيق معه حتى أبدل أسلحتي (يشير لبنطاله ثم يحدث عايزر) تعال معي (يغادر بشكل يمكنه تفادي الاقتراب من حسن الذي يقف في الجهة اليسرى)
حاييم: (يجلس خلف الطاولة باعتباره نائب رئيس القسم ويتحدث مع حسن بفوقية) إن ما جرى مع رئيس القسم شمعون حالة استثنائية فنحن الإسرائيليين لا نخافكم.
سالي: (بثمالة و بصوت عالي كي ترهب حسن) ما اسمك؟.
حسن: (يتحدث بهدوء) أسمي حسن حجازي.
سالي: ما جنسيتك؟.
حسن: فلسطيني عربي.
سالي: ماذا تعمل؟.
حسن: مهندس.
سالي: لقد أعجبني تعاونك معي بالتحقيق، أين تسكن؟.
حسن: أنا كنت ساكن في سوريا عاصمة العروبة، بس اليوم أنا ساكن جوا قلب كل مواطن عربي.
سالي: اسمع يا حسن أنا أعرف عنك كل شيء لكنني أريد سماع المعلومات منك، من غرر بك وأرسلك إلى هنا؟.
حسن: أنا ما حد بعتني، أنا رجعت لوطني متل ما أنت بدك ترجع لوطنك كمان.
موشي: (وهو يدنو من المكتب باعتباره أصبح الرجل الثاني في القسم بعد خروج الضابط) تحدث بأدب أيها الإرهابي.
سالي: وأجب على السؤال بشكل واضح، من غرر بك وأرسلك إلى هنا.
حسن: اللي غرر فيني الحنين للوطن.
حاييم: إذا فأنت تعترف، عظيم (يرفع سماعة الهاتف بسرعة ويتحدث) سجل عندك، تحظر جماعة الحنين للوطن الإرهابية وتدرج في اللائحة السوداء وتصادر أموالها المنقولة والغير منقولة.
موشي: ومن أرسلك؟.
حسن: حق العودة.
حاييم: (على الهاتف يتحدث بفوقية) وتحظر جماعة حق العودة الإرهابية وتصادر أموالها المقتولة وغير المقتولة.
سالي: ومن تريد أن تقابل هنا؟.
حسن: دولة إسرائيل المزعومة.
حاييم: (على الهاتف يتحدث بفوقية) وتحظر دولة إسرائيل المزعومة الإرهابية وتصادر أموالها المسروقة وغير المسروقة.
موشي: تابع.
حاييم: (يتبدل وجهه وكأن هناك من يوبخه فيغلق سماعة الهاتف) أنا حمار (يرن جرس الهاتف فيصيح وهو يحدث الهاتف) قلت له أني حمار لا حاجة لإعادتها.
موشي: (يسأل حاييم) هل أجيب على الهاتف؟ (يتلقى إشارة الموافقة فيجيب) شالوم، الضابط حاييم معاون رئيس القسم حاييم كان على الهاتف (يعيد السماعة ويتحدث مع حاييم) الوزير قادم.
حاييم: (يرتجف رعبا ويمسك بنطاله) سألحق بشمعون (يستدير حسن لمتابعته فيقف حاييم ليتفاداه ويتحدث بفوقية) أنصحك بعدم الاقتراب لأنني سأتسبب بتلوث البيئة (يغير اتجاهه ويتابع الهرولة حتى يغادر)
موشي: (يجلس خلف المكتب ويحاول إرهاب حسن بحركاته) أما الآن فأنا من سيحقق معك وأنا لا رحمة لدي، كم شخص كان معك.
حسن: مليون.
سالي: هل كان معك مليون شخص.
موشي: هل عبر معك مليون عابر؟.
حسن: نعم.
موشي: أما نحن الضباط الإسرائيليين الشجعان فلا نخشاكم ولو كان عددكم يفوق هذا العدد بكثير (يتحدث مع سالي) أخبريه يا سالي، حدثيه عن بطولاتنا.
سالي: (بثمالة وخوف) هل كان معك مليون شخص.
حسن: ولسى في ملايين كتير جاي ورانا.
موشي: هل تعني أن هناك ملايين أخرى ستزحف وستلحق بكم؟.
سالي: (متذرعة وبثمالة)علي إخبار رئيس القسم بهذا (تغادر)
موشي: (يركض خلفها) أيتها الجبانة لا تهربي، لا تهربي (يتنبه لخلو القسم وانفراد حسن به فيحاول التراجع عن وعيده) أنا كنت أمازحك حينما كنت أجلس هناك.
حسن: (لا يجيب)
موشي: هل ستعاقبني؟.
حسن: (لا يجيب)
موشي: أنا سأعاقب نفسي، فهل يرضيك أن أعاقب نفسي، ماذا يرضيك؟.
حسن: اللي يرضيني أنا وكل فلسطيني انك أنت وكل اللي اغتصب أرضنا يرجع محل ما إجا.
موشي: (بلهجة حسن وهو يمزج الابتسامة بالخوف) محل ما إجا (يشير للولادة) هذا مستحيل.
حسن: بس إحنا الفلسطينيين أبنعرفش المستحيل.
موشي: (متوسلا) أعطني خيار آخر أرجوك.
حسن: إحنا الفلسطينيين ما عندنا خيار إلا خيار العودة، وانتووا الإسرائيليين ما فيش خيار قدامكم غير إنكن تخلعوا عنكن هدا الزيف.
موشي: (لأنه جاثيا على الأرض ظن بأن حسن قصد وهو يشير عليه أن يخلع بزته العسكرية) إن كان يرضيك هذا فسأفعل (يبدأ في خلع سترته)
حسن: ولسى هاد جزء من حقوقنا المشروعة، إحنا بدنا كل أشي.
موشي: (متباكيا وقد ظن أن حسن يريده أن يخلع عنه كل ثيابه) يا حسن، أنت عربي فلسطيني وعندك نخوة (بالعامية متوسلا) يستر على أختك تستر علي.
حسن: نحن قلنا انه العودة حق، ونحن بدنا نعود، وهي أنا أول عائد.
ديفيد: (يرن الهاتف فيدخل ديفيد للمسرح وهو يتحدث مع أحدهم بمياعة وبالعامية)) لازم ينشف بنطلون شمعون قبل وصول الوزير ما بدنا فضايح (يدنو من المكتب ويجيب على الهاتف دون أن ينتبه لموشي وحسن) شالوم حبيبي، أنا ديفيد، ولا يهمك عناصر القسم عنا هون من نخبة الضباط، أمرك سيدي (يغلق السماعة) كلن من النخبة يعني كلن زلم اسألني أنا.
حسن: هلق انتووا النخبة؟.
ديفيد: (يفاجئ بموشي عاريا فيتابع بمياعة وبالعامية) ياي نيالكن (يدنو من حسن ويمسك الحطة التي على كتفه) ممكن أخد منك هي تذكار.
حسن: عيفها من أيدك لا تلوثا.
شمعون: (يدخل دون بنطال فيفاجئ بموشي عاريا) لماذا تخلع ثيابك وترتمي عند أقدام هذا الإرهابي، ماذا فعل بك؟.
ديفيد: أي أنا قلتلهن ع التلفون انه عناصر القسم عنا من النخبة.
موشي: (متباكيا) غصبا عني، غصبا عني.
شمعون: (يضرب شمعون على وجهه ويتحدث معه بالعامية) ولك من لما إجا هادا الإرهابي لهون عرف العالم كله إن الضباط الإسرائيليين حمير، بس هلق إذا شافونا شالحين بناطيلنا اشو بدهن يقولوا علينا؟.
حسن: لا تخاف ما راح يقولوا عنكن شي جديد لأنه نحن بنعرفكن أكتر من ما بتعرفوا حالكن، انتوا ممكن تقصفوا مدرسة، تفجروا سيارة إسعاف، تساووا مجزرة منشان تخبوا ضعفكن، بس وقت الجد هي النخبة تبعكن، هي النخبة تبعكن (يرمي موشي أرضا ويدوس على رأسه)













(3)
دخول عزت مسودة

(حسن يقف بجانب المكتب يديه خلف ظهره، موشي لا يزال في ثيابه الداخلية يقف مع سيرين في الجهة المقابلة بحالة استعداد عسكري)
موشي: لقد تأخر الوزير.
سيرين: نعم لقد تأخر.
موشي: ألم يكن عند باب القسم حين تكلم معك؟.
سيرين: لست أدري لكنه قال لي: قد وصلت إليك أيها الحمار.
موشي: ألم يكن من الصواب أن نحقق مع حسن حجازي قبل وصول الوزير؟.
سيرين: أيها الأحمق ألم يقل الوزير أن هناك من هو قادم للتحقيق معه.
موشي: ومن من الممكن أن يحقق معه؟.
سيرين: لا بد وأنه حمار أعلى رتبة، أقصد ضابط إسرائيلي أعلى رتبة.
موشي: أنا أسمع صوت خطوات.
شمعون: (يدخل مسرعا) الوزير قادم (يقف مكان سيرين) اذهبي أنت (سيرين تغادر بسرعة)
حاييم: (يدخل مسرعا ويتجه نحو الطاولة التي من المفترض أن يجلس خلفها شمعون) سيدي، سيدي (الضباط يضربون بأرجلهم تحية، ظنا منهم أنه الوزير فيرعبون حاييم الذي يسقط عند رجلا حسن، وحين يجد حاييم أن المكتب خالي يبكي) هل قضيت عليهم (يشير بحركات تدل على أن حسن التهمهم)
شمعون: أهذا أنت يا حاييم؟.
حاييم: (لحسن) أنا أسمع صوته فهل ابتلعته حيا (يضع رأسه على بطن حسن ليسمع صوت رئيس القسم)
شمعون: ماذا تفعل أيها الغبي أنا هنا؟.
حاييم: (يجثو على ركبتيه ويأخذ تحية لشمعون في بطن حسن) أنا أصغي إليك يا سيدي.
موشي: نحن هنا يا حاييم.
حاييم: (وهو يمسح على بطن حسن متباكيا) وأنا لا أريد أن أأتي إليكم.
شمعون: نحن خلفك يا غبي.
حاييم: (يحادث حسن وكأنه اكتشف لعبة ما) تريدني أن أستدير كي تلتهمني أو تقتلني؟، هل تريد قتلي؟.
حسن: ولك أنا لما بدي أقتلك ما بستناك تدير وجهك، بعدين بيكفي الرعب اللي قيتلكن طول عمركن.
شمعون: استدر وتحدث معي أيها الحمار.
حاييم: حمار إنها كلمة السر (يستدير حاييم فيرى شمعون وموشي وهو في ذات الجثو)
موشي: ظنناك الوزير أيها الغبي.
حاييم: وهل وقفتي تشبه الوزير الإسرائيلي.
شمعون: كفاك جبنا يا حاييم، ماذا تريد؟.
حاييم: لقد أمسكوا عند معبر قلنديا عابر آخر من الجولان السوري متجها إلى القدس.
شمعون: سيقطع لسانك هذا، كي لا تقول أن الجولان سوري.
حسن: بس الجولان سوري وكل الدنيا بتعرف انه سوري.
موشي: الجولان كان سوري أما اليوم فهو أرض إسرائيلية.
حسن: ولك إذا أنت ممكن تكون اليوم ابن فلان وبكرا ابن علان فهادا لأنك مش عارف مين أبوك بس إحنا بنعرف أراضينا بالشبر متل ما بنعرف أصولنا ياللي مالكن أصل.
حاييم: كيف تتجرأ على قول هذا الكلام ألا يخيفك أننا ثلاثة وأنك بمفردك.
حسن: والله ولو كنتوا مليون ما بتهمونيش.
موشي: انه يأتي على ذكر المليون لأني حين حققت معه قال أن خلفه مليون رجل سيعبر الحدود.
حاييم: سيدي أريد أن أصحح الخبر (يأخذ له تحية) لقد أمسكوا عند معبر قلنديا العابر الثاني من المليون.
شمعون: (وهو يتهالك على الأرض) حاييم اتصل بالوزارة واطلب لي مليون بنطلون.
حاييم: سأفعل يا سيدي (يغادر)
حسن: الحمد لله إن الشباب بلشت توصل، والله إنكن يا شباب فلسطين رجال وممكن الواحد يعتمد عليهن.
شمعون: طبعا فرحان فيهن لأنك مو أنت اللي عبتوسخ بنطالك.
حسن: ولك انتووا موسخين الكرة الأرضية فما هي غريبة توسخوا بناطلينكن.
شمعون: آخ إنه يعيرني يا حاييم، انه يعيرني.
موشي: (يحاول تهدئة شمعون وهو يرافقه للخارج) لا تحزن يا سيدي، لا تحزن يا سيدي.
حسن: والله شي بيفرح انه في غيري وصل للقدس متل ما أنا وصلت ليافا، هدول الإسرائيليين أضعف من أي حشرة بس آخ لو كل الدول العربية كانت عربية متل سوريا، لكانوا الشباب العرب والفلسطينيين عبروا من كذا نقطة، بس قدر الفلسطيني نه يجاهد ليستعيد أرضه وقدر السوريين يكونوا وحدن داعمين لقضايانا، ولك نيالك يا سوريا كل مواقفك بتشرف.
الوزير: (يدخل ويتجه إلى حسن) أين رئيس المخفر الحمار؟.
حسن: راحوا يربطوه ع المعلف.
الوزير: ومعاونه الحمار الآخر، أين هو.
حسن: راحوا ينقلوا على ظهره حطب.
الوزير: من أنت؟.
حسن: أنا حسن حجازي.
الوزير: أعد ما قلته لي أين رئيس المخفر الحمار؟.
حسن: راحوا يربطوه ع المعلف.
الوزير: (تعجبه الكلمة فيضحك) جميل جدا أن يكون للضباط الإسرائيليين مكان للاستراحة والاستجمام كهذا المعلف، وأنا حين أنتهي من التحقيق مع هذا الإرهابي الذي عبر الجولان السوري سأذهب إلى المعلف.
حسن: وأنا بنصحك ما تطلع من هناك.
الوزير: وأنا سأقترح في اجتماع الوزراء أن يكون لكل مواطن إسرائيلي معلف فما رأيك؟.
حسن: أنا رأيي أنه الضباط الإسرائيليين صايرين بحاجة إلها كتير.
شمعون: (يدخل مع موشي فينتبه لوجود الوزير فيدنو منه بسرعة ويأخذ له التحية) سيدي الوزير، الحمار شمعون رئيس القسم في خدمتكم.
موشي: (يلحق به) سيدي الوزير، الكر الإسرائيلي موشي في خدمتكم.
الوزير: (يتأمل شمعون وموشي بتأفف ويضع يده على كتف حسن ويتحدث معه) ألم أكن محقا حين لقبتهم بالحمير.
حسن: والله انه موضوع خاص بالحيوانات وأنا مالي علاقة فيه.
الوزير: (يشير لحسن بيده أنه معجب بحديثه) حديثك وثقتك بنفسك تعجبني وسيكون لك مستقبل رائع على هذه الأرض يا حسن.
حسن: أنا إلي على هي الأرض ماضي بيشرف ومستقبل بيشرف.
الوزير: أحسنت أحسنت ( يسأل شمعون ويده لا تزال على كتف حسن) أين هذا الفلسطيني الذي اخترقنا وجعل منا أضحوكة يا شمعون ؟، (شمعون وموشي يشيران معا على حسن)
الوزير: سألتكم أين هو فلماذا لا تجيبان؟.
شمعون: هذا هو حسن حجازي يا سيدي.
الوزير: أنا أعلم أن هذا الشاب المحترم حسن حجازي (يقبله من وجنتاه) وهل تظنني حمار مثلك، أنا أسألك عن الإرهابي الذي قطع الحدود فقطع نسلنا من الخوف.
موشي: انه من تريد يا سيدي.
الوزير: (يصيح هلعا ويسارع للوقوف خلف الضباط ويخاطب حسن) سأعدمك. هل تعلم ما معنى الإعدام؟.
حسن: أنا مش فارقة معي، ولك أنا يشرفني إني أموت وأندفن هون بفلسطين.
الوزير: هذه ليست فلسطين هذه إسرائيل أرض الميعاد.
حسن: هي ما هي أرض الميعاد هي الأرض الفلسطينية اللي لأهلها بدها تنعاد.
الوزير: هل أوثقتموه جيدا؟.
شمعون: بالطبع يا سيدي.
موشي: (لشمعون سرا) لكننا لم نوثقه (شمعون يطلب منه بالإشارة أن يصمت)
الوزير: حسنا إذا، تابعوا التحقيق معه حتى أعود (يغادر)
شمعون: (ساخرا يقلد الوزير) حسنا إذا، تابعوا التحقيق معه حتى أعود (يغادر)
حاييم: (يدخل حاييم ثم تلحق به سيرين وسالي ويتحدث بفوقية) ماذا حل بالوزير.
سيرين: أنا لم أراه متوترا لهذه الدرجة قط.
حاييم: أما شمعون فهو أشد انفعالا.
موشي: يريدنا الوزير أن نتابع التحقيق مع هذا الإرهابي.
سالي: ولماذا لم يكمل التحقيق معه.
سيرين: لابد وأنه اضطر لاستبدال بنطاله.
موشي: ما لاحظته أن هناك علاقة ما بين حسن حجازي والوزير.
سيرين: وما نوع العلاقة؟.
موشي: كانا شبه متعانقين أو كان الوزير يتكئ عليه وما شابه.
سيرين: متعانقين، أي ضباط لدينا وأي جيش وأي وزير؟.
عايزر: (يدخل ويتحدث ببرود) أين الوزير؟.
سالي: انه في الخارج.
عايزر: اللعنة اللعنة (يغادر)
حاييم: أنا أرى أن هناك مصيبة جديدة سأذهب لأطلع على الأمر (يغادر)
سيرين: الرعب سرى في دماؤنا وعروقنا فماذا أصابكم أيها الإسرائيليون.
سالي: كفاك صياحا فما يجري لا سابقة له، انه شي مخيف.
سيرين: إذا كنت ممن يخاف فقد كان عليك ألا تكونين في الجيش الإسرائيلي (تغادر)
سالي: وهل هناك في جيشكم المزعوم رجلا لا يخاف.
حسن: الحمد لله وهي شهد شاهد من أهله.
سيرين: علينا ألا نتحدث أمام هذا الإرهابي.
حسن: هلق إذا أنا اللي رجعت لوطني صرت إرهابي، معناتا انتووا اللي قصفتوا غزة بقنابل الفوسفور اشو بدنا نسميكن.
الوزير: (يدخل ووراءه شمعون ثم يجلس على جانب الطاولة ويضع رجل فوق رجل فينتبه لتبديل الضباط لثيابهما) أين ثيابكما؟.
شمعون: كنا نشرب القهوة فانسكبت على بنطالي.
موشي: وأنت يا سيدي الوزير قد استبدلت بنطالك، هل هي القهوة أيضا؟.
الوزير: (ينتبه لنفسه) لا، إنها موضة.
سالي: أنا على علم بها فهي موضة أتى بها من عبر الحدود.
الوزير: (وهو ينظر لموشي) لكنني أرى أن موشي مولعا بالموضة كثيرا.
شمعون: (ساخرا من موشي) لو لم أدخل عليه فأنقذه لكان ولعه بالموضة قد قضى على كل ثيابه.
عايزر: (يدخل إلى المسرح ويدنو من الوزير فيخاطب حسن لأنه يقف بجانبه على أنه جني ويتحدث ببرود) يا معشر الجان لا تأذونا ولا نآذيكن (يكررها على حسن)
الوزير: هل أنت خائف من هذا الفلسطيني أيها الحمار؟.
سالي: عذرا منك يا سيدي انه ليس ضابط إسرائيلي حتى تعطيه هذا اللقب، انه جندي.
الوزير: حسنا، حسنا، هل أنت خائف من هذا الفلسطيني أيها الصرصار؟.
عايزر: (يتحدث ببرود وبالعامية) اللي بده يحكي عن الخوف لا يبدل بنطلونه (للوزير) لقد وصل عزت مسودة يا سيدي.
شمعون: ومن يكون عزت مسودة هذا؟.
الوزير: (يشير على بنطاله ويتحدث باللهجة المصرية) اللي خلاني بالشكل ده اسمه عزت مسودة.
عايزر: هل أدخله يا سيدي؟.
الوزير: (لعايزر) أدخله (لشمعون بعد مغادرة عايزر) سترى يا شمعون كيف سأمسح به الأرض.
عايزر: (يدخل إلى المسرح ماسكا بيد عزت مسودة وهو يرتجف خوفا ويتحدث ببرود) هذا هو عزت مسودة يا سيدي.
الوزير: هل أنت من تجرأ على عبور الحدود والوصول لأورشليم؟.
عزت: مش اسمها أورشليم اسمها القدس.
حسن: (من مكانه يصيح) إلنا القدس وبدنا نعود رضيت رفضت اليهود
والأقصى بآذانه يكبر يلغي بين العرب حـدود
خيبر خيبر يا يهود جيش محمد بده يــــــعود
عزت: إلنا القدس وبدنا نعود رضيت رفضت اليهود
والأقصى بآذانه يكبر يلغي بين العرب حـدود
خيبر خيبر يا يهود جيش محمد بده يــــــعود
الوزير: (يصيح غاضبا) ولك ما راح ترجعوا ما راح ترجعوا.
عزت: بس إحنا رجعنا، وهاد إحنا هون بفلسطين.
حسن: وانتووا رح ترجعوا لبلادكن الأصلية.
موشي: كفوا عن الصياح، سأقتلكم وأمثل بجثتيكم وأقسم بشرفي (شمعون والوزير ينظران لثيابه فيتم حديثه باكيا) أقصد ما تبقى من شرفي.
الوزير: أجبني يا عزت من طلب منكم القيام بهذا العبور.
عزت: الواجب.
الوزير: وكيف تمكنتم من العبور ولم تصيبكم الألغام هل هناك من أعطاكم الخرائط؟.
عزت: انتووا الإسرائيليون ما زرعتوش الأرض ألغام، انتووا زرعتوا الأرض أوهام، أوهمتوا العالم أنكن دولة لا تقهر ولا تخترق بس إحنا قهرناكم واخترقناكم.
سيرين: لكن إسرائيل دولة قوية والكل يهابها.
عزت: بس حزب الله انتصر عليكن، وغزة مرغت بوجوهكن الأرض.
الوزير: إذا فأنت إرهابي تؤيد أهل غزة.
حسن: ومين قلك انه في على وجه الأرض إنسان حر مابأيدش غزة والقضية الفلسطينية.
الوزير: (لحسن) هل تعرف عزت مسبقا؟.
حسن: أبعرفوش بس شايف ايش في تحت تيابه.
موشي: لا تقل أنه حزام ناسف (يهرع فيختبئ خلف الوزير).
عايزر: (يتحدث ببرود مع عزت وبالعامية) أنا نفسي أعرف، انتووا اخترقتوا الحدود ولا غير أشي (يتحدث مع سيرين) إذا مفكرا بالزواج لا تفكري فيني عليه العوض ومنه العوض، أين أنت يا حاييم، أين أنت يا حاييم (يغادر)
سيرين: توقف يا عايزر توقف، هل يعقل أن يزرع هذان الإرهابيين الخوف في قلوبنا لهذه الدرجة، هل يعقل أن يتمكنون من اختراق أمن إسرائيل بهذه البساطة.
الوزير: أنا أرى أن جبان كهذا (يشير على موشي) هو من تسبب بهذا الاختراق (يضع يده على أنفه) اذهب فحاييم ينده لك.
موشي: حقا فأنا أسمع صوته (يغادر مسرعا)
سالي: ماذا سنفعل بهذين الإرهابيين يا سيدي؟.
الوزير: سنحاكمهم ونحكم عليهم بالإعدام لنجعلهم عبرة لكل من يفكر أن يتجرأ على أمن إسرائيل.
عزت: ولك افرحي يما، بدي أموت وأندفن تحت التراب الفلسطيني، افرحي يما.
سالي: عجبا منكم أيها الفلسطينيون ألا تخافون الموت.
عزت: إحنا بنخاف نموت عفراشنا، إحنا بدنا نموت على هي الأرض.
شمعون: (يذكر الوزير أنه سيمسح به الأرض)
سيرين: هو لم يخاف من الموت فكيف سيخاف من أن تمسح به الأرض؟.
حسن: (للوزير) أقلك أشي؟.
الوزير: (لشمعون) هل ترى ما نفع هيبتي سيعترفون دون أن أوجه لهم أسئلة.
شمعون: حقا يا سيدي أنت مثال للضابط الكفء ويجب أن تترقى لرئيس الوزراء.
الوزير: (متباهيا) طبعا، طبعا يا شمعون (لحسن وبغطرسة) اعترف كي لا أمسح بك الأرض.
حسن: هادا اعتراف من كل فلسطيني سجله عندك يمكن ينفعك، إحنا الفلسطينيين مشتاقين نمسح هي الأرض منشان نطهرها من الدنس (يشير على شمعون والوزير)
عزت: (فرحا) الله محيي أصلك.
الوزير: (مستاء) حسنا أيها الإرهابيان ما دمتم تعتبروننا دنسا فسأريكم ماذا سأفعل بكم (يصيح) حاييم، حاييم.
شمعون: لماذا لا يجيب هذا المعتوه؟.
الوزير: (غاضبا) سأريكم كيف تمسح الأرض بكم، حاييم، حاييم.
شمعون: لماذا لا يجيب هذا المعتوه؟، سأتحقق من الأمر (يغادر)
سيرين: لا بد وأن حاييم قد انشغل بأمر ما.
سالي: لا بد وأن ديفيد قد شغله.
سيرين: تعالي لنتحقق من الأمر (يندهان وهن يغادرن) حاييم حاييم.
الوزير: سأجعلكم عبرة لكل من يتجرأ على العبور (يأخذ عصا من على الطاولة ويتجه باتجاه عزت) هل تعلم بأني من أشرس الضباط الإسرائيليين على الإطلاق.
عزت: (لا يجيب)
الوزير: لماذا لا تجيب؟ هل أنت خائف؟.
عزت: (لا يجيب)
الوزير: مادمت لا تجيب فأنت خائف.
عزت: لو أنا كنت خايف منك ما كنت قطعت الحدود وجيت أتحداكن.
الوزير: وأنا سأقطعك نصفين، ما رأيك أن أنهال عليك ضربا وأنت موثق اليدين؟.
حسن: رح تضلوا طول عمركن جبناء ما بتعرفوا تضربوا غير الضعيف وانتووا أضعف من الضعف نفسه.
الوزير: بل أنا بإمكاني صرعكما معا وإن كنتما دون وثاق.
عزت: (يخرج يديه من خلف ظهره) بس أنا مش مربوط وهي ايدي.
حسن: (يخرج يديه من خلف ظهره) ليش في حدا من رجالك قرب مننا، انتووا الخوف قاتلكن.
الوزير: أي حمار فك وثاقكما؟.
حسن: ما دام بتقول عنه حمار فأكيد هو ضابط إسرائيلي.
الوزير: (وهو يقف بين الاثنين يصيح بصوت لا يكاد يسمع من خوفه) حاييم، حاييم (يكرر بعد عدم رد حاييم عليه) حاييم حاييم.
حسن: شايف شلون انتووا الإسرائيليين وقت الجد قطط مالهاش صوت.
الوزير: شايف.
عزت: وشايف كيف إحنا ما بنخاف من الموت؟.
الوزير: شايف، شايف، شايف.
حسن: وأنا شايف الفلسطينيين راجعين متل مالي شايفك.
الوزير: (وهو يجثو على ركبتيه يصيح بأعلى صوته وهو يبكي) شايف، شايف، شايف.

(ستار)













(4)
مشهد الإفراج


(القسم في ذات الترتيب، فوق المكتب علم إسرائيلي، الوزير يدخل إلى المسرح بكامل هيئته ويلحق به الضابط الإسرائيلي شمعون)
شمعون: لم تبلغنا بحضورك يا سيدي.
الوزير: ماذا تقصد؟.
شمعون: أقصد أن نفرش لك الأرض زهورا ونستعد لاستقبالك.
الوزير: أين هذان العابران؟.
شمعون: في الزنزانة يا سيدي.
الوزير: في زنزانة واحدة، هل شحت الزنازين في إسرائيل، نحن نملك معتقلات أكثر مما نحمل مبادئ.
حاييم: (يرن جرس الهاتف فيدخل حاييم ويجيب على الهاتف) الو، نعم، سيدي الوزير هنا، وصل منذ قليل، أمرك سيدي (للوزير) انه مجلس الوزراء يا سيدي.
الوزير: (يجلس خلف المكتب ويتحدث بالهاتف) نعم، لقد جئت هنا لأجل هذا الغرض، لا تقلق سيكون كل شيء على ما يرام (يتابع حديثه دون صوت)
حاييم: هل سيستغنون عن خدماتنا؟.
شمعون: لو كانوا على ثقة بأن هناك حميرا سوانا ممكن أن تتطوع في الجيش لفعلوا.
حاييم: لماذا حضر الوزير إذا؟.
شمعون: لست أدري؟.
الوزير: (وقد أنهى مكالمته) هل توصلتما في التحقيق مع حسن وعزت إلى شيء هام؟.
شمعون: إنهم يكررون أقوالهم.
الوزير: (لحاييم معاتبا) لدي تقارير عن من قال: تحظر دولة إسرائيل المزعومة الإرهابية وتصادر أموالها المسروقة وغير المسروقة، أليس كذلك؟.
حاييم: (وهو يوطئ رأسه) كنت مربكا وخائفا يا سيدي.
الوزير: (لشمعون) ولدي تقرير عن من قال: كفى أن نسمع أن فلسطيني عبر الحدود من سوريا حتى نعلم أن هناك قنبلة موقوتة ستنفجر، أليس هذا كلامك؟.
الضابط: (وهو يوطئ رأسه) كنت مربكا وخائفا يا سيدي.
الوزير: وهل تخاف من فلسطيني أعزل يا شمعون.
شمعون: بس هاد الفلسطيني الأعزل عمل طز بكل ترسانة الأسلحة اللي عنا.
الوزير: وبالرغم من كل هذا فقد كان عليك ألا تقر بأن الجولان سورية.
حاييم: أنت محق يا سيدي.
الوزير: أما موشي فقد خلع بدلته العسكرية ليرميها تحت قدمي رجل فلسطيني أعزل، أين موشي؟.
موشي: (يدخل للمسرح وهو يوطئ رأسه) أنا هنا يا سيدي.
الوزير: أنتم ستقدمون للمحاكمة إذا لم تنفذون ما أطلب منكم.
شمعون: نحن تحت أمرك يا سيدي.
الوزير: بعد قليل سنطلق سراح عزت مسودة وحسن حجازي، أريدكم أن تتخفون وتطلقون عليهم النار من الخلف قبل أن يصلوا الحدود اللبنانية، هذا إن لم تنفجر بهم إحدى الألغام الأرضية.
حاييم: من الخلف؟.
الوزير: نعم من الخلف، فليست أول مرة نطلق فيها النار على فلسطيني من الخلف.
شمعون: لكن هذا محرم دوليا.
الوزير: (بحزم وغضب) نحن لا نعترف بكل ما حرمت الدول وما حللت، نعترف برغباتنا فقط.
موشي: أنا موافق.
حاييم: وانأ موافق.
شمعون: وانأ أيضا.
الوزير: إذا اعملوا على هذه الخطة بسرية حتى أعود (يغادر)
شمعون: (وهو يجلس خلف مكتبه) عجبا، لماذا سيطلقون سراحهم ويردوننا أن نقتلهم من خلف ظهورهم؟.
موشي: ما يهمني أنا أن يقتلا وحسب.
شمعون: أيها الحمار هل تظن أننا حين نقتلهم نرهب من خلفهم، هؤلاء الفلسطينيون كلما نزف لهم جرح زادوا إيمانا بقضيتهم.
حاييم: (ينده لعايزر بفوقية وهو يجلس على الكرسي وكذلك يفعل موشي لكن موشي يجلس بطريقة غير لائقة ويمد رجليه إلى الأمام بطريقة بشعة) أيها العنصر، أيها العنصر.
عايزر: نعم يا سيدي.
حاييم: اصنع لنا قهوة.
عايزر: إنها جاهزة فقد أعددتها للوزير.
حاييم: احضرها.
شمعون: حقا يا حاييم ففنجان من القهوة قادر على إيقاظ الخبث الذي يتربع داخلي.
موشي: ونحن جميعا بحاجة لخبثك يا سيدي كي نتمكن من الخروج من هذه الأزمة.
عايزر: (يدخل معه القهوة ويدنو من الضابط ويتحدث ببرود) تفضل يا سيدي ( يمر على حاييم وموشي يعطيهم القهوة) تفضل يا سيدي، تفضل يا سيدي (يريد أن يغادر فيتعثر برجل موشي ويقع أرضا فتحدث الصينية صوتا يرعب الضباط وتنسكب القهوة على بناطلينهن)
موشي: أيها المعتوه ماذا فعلت؟.
عايزر: عذرا منكم لكنني تعثرت برجل سيدي موشي.
شمعون: أيها القذر لقد لوثت بنطالي.
عايزر: عذرا يا سيدي فقد تعثرت.
شمعون: لقد أضعت علي انسجامي مع أفكاري وستقدم للمحكمة لا محالة.
حاييم: ماذا سنفعل الآن؟.
شمعون: ما أهتم له الآن أن أنظف بنطالي قبل عودة الوزير (يغادر)
موشي: ونحن؟، ألسنا بحاجة لهندام جيد أمام الوزير؟.
حاييم: بالطبع، تعال ننظف ثيابنا (لعايزر) أما أنت فستحاسب على فعلتك حين نعود (يغادران)
عايزر: أنا لم أفعل شيئا فليحاسبون أنفسهم على الخوف الذي يعيشون به (يغادر ويعود بيده ممسحة ويمسح آثار القهوة) يجب أن يكون المكتب في حال عودة الوزير لائقا (يغادر)
الوزير: (يعود فلا يجد أحد) لا بد وأنهم ذهبوا ليتمرنوا على قنص حسن حجازي وعزت مسودة فالضباط الإسرائيليين تارة حمير وتارة نشيطون (للجمهور) الضباط الإسرائيليين ماذا؟.
الجمهور يصيح: حمير.
الوزير: ماذا؟.
الجمهور يصيح: حمير.
الوزير: كان علي ألا أسألكم فانا أعرف الجواب (يجلس خلف المكتب ويرفع سماعة الهاتف) أحضر لي عزت مسودة وحسن حجازي فورا.
الشهيد: (يدخل رجل إلى المسرح يرتدي العلم الفلسطيني ويدنو من الوزير بثبات مع أصوات رعد وتقطيع في الأضواء ومقطع من أغنية بالأحمر كفناه ويبدأ الوزير خلال هذه الفترة الزمنية من مسك رأسه الذي يكاد أن ينفجر وهو يبتعد لآخر زوايا المسرح قرب مكتبه)
الوزير: من أنت وكيف دخلت هنا؟.
الشهيد: أنا روح الشهيد.
الوزير: (بالعامية وبخوف) وانأ الله شهيد علي إني ما عرفتك.
الشهيد: بس أنت بتعرفني (الوزير يحاول الاتصال بالهاتف) وأنا ما حدا خرج يشوفني غيرك.
الوزير: ماذا تريد مني؟.
الشهيد: أنا جيت أذكرك انه دم الفلسطيني ما راح يروح هدر وانه نحن بدنا نرجع لبلدنا اليوم قبل بكرا.
الوزير: (يحاول محاورته للخلاص منه) ارجعوا حبيبي ارجعوا وهي أنا عبرحب فيك (يفر هاربا)
الشهيد: ولك انتوا إذا هربتوا من مواجهتنا اليوم فنحن معركتنا مستمرة حتى نستعيد الأرض (يجلس على الكرسي ثم يضع رجليه على المكتب بجانب العلم الإسرائيلي)
الوزير: (يعود برفقة عايزر) هذا هو الإرهابي، أمسك به.
عايزر: أين هو؟.
الوزير: انه هناك يضع رجليه على طاولة المكتب، انه يضع أقدامه عند العلم الإسرائيلي.
الشهيد: ولك مع حق هادا وسخلي حذائي.
الوزير: (لعايزر) ألقي القبض عليه هيا، تحرك (عايزر يدنو من المكتب باستغراب لأنه لا يرى أحدا) هل أنت أعمى؟، اقبض عليه انه يجلس هنا.
الشهيد: قلتلك ما حدا بيشوفني غيرك ما صدقت، أنت مجنون.
الوزير: لا أنا لست بمجنون.
الشهيد: لا أنت مجنون.
الوزير: لا أنا لست مجنون.
عايزر: (وهو لا يسمع حديث الشهيد يتحدث ببرود) طبعا يا سيدي، طبعا أنت لست مجنون.
الوزير: أنا لا أتحدث معك، أنا أتحدث مع روح الشهيد.
عايزر: (يتحدث ببرود يتعامل مع الوزير على أنه مجنون) إذا فهم اثنان، إرهابي وروح الشهيد.
الشهيد: (ساخرا من الوزير) إذا بدك حدا غيرك يشوفني اضرب برجلك تلت ضربات على الأرض.
الوزير: (لعايزر) اسمع (يحادثه سرا) حين أضرب برجلي على الأرض سيظهر، حينذاك أريدك أن تقبض عليه (الوزير ينفذ كلام الشهيد)
عايزر: (يتحدث ببرود ويتعامل مع الوزير على أنه مجنون) لم يظهر أيا منهما، فأين ذهبا.
شمعون: (يسمع صوته من خلف الكواليس) لننته من هذا الأمر هيا (يدخل وهو يتحدث مع حاييم وموشي) أدخلوهما.
الوزير: (لشمعون وهو يحتمي به) اقبض على هذا الإرهابي أيها الحمار.
شمعون: ( يسمع صوت حمار ثم يركض باتجاه عايزر) أيها الحقير التافه (يصفعه ثم يلقي القبض عليه)
الوزير: لا ليس هذا (يشير على الشهيد) بل هذا.
الضابط: (يسمع صوت الحمار من جديد) هل ألقي القبض على المكتب يا سيدي.
عايزر: (يتحدث ببرود مع نفسه) بل عليك أن تلقي القبض على الوزير، وأن تحوله لمستشفى الأمراض العقلية.
الوزير: (لشمعون) أيها المجنون شمعون أنا لا أريد إلقاء القبض على المكتب، بل على من يجلس خلف المكتب ألا ترونه (يدنو من المكتب بحذر) لقد ضربت برجلي ثلاث مرات هكذا (يعيد الضربات)
شمعون: ولماذا ضربت برجليك؟.
الوزير: كي يظهر.
عايزر: كي يظهر أم كي يظهران.
الوزير: (يحادث الشهيد) لماذا لم تظهر، لماذا؟.
الشهيد: اضرب برجلك اليمين تلات مرات وباليسار تلات مرات بعدين برجليك التنتين سوا منشان أبين.
شمعون: (يشير لعايزر بيده مستعلما عن ما يجري) ما الأمر؟.
عايزر: جن الوزير، انه يرى روح الشهيد الفلسطيني.
الوزير: لا أنا لست بمجنون، انظروا (يسمع صوت الحمار ثم يقوم بالحركات التي طلبها منه الشهيد بطريقة كوميدية)
حاييم: (يدخل مع موشي وعزت مسودة وحسن حجازي ويتحدث بفوقية) العابران تحت خدمتك يا سيدي.
شمعون: (للوزير) كفاك يا سيدي فقد ظهرا ولكن من الاتجاه المعاكس.
الوزير: (للشهيد وهو يضرب على الطاولة) لقد خدعتني فلماذا لم يروك سيظنون أني مجنون؟.
الشهيد: (لا يجيب)
الوزير: لماذا لا تجيب؟.
الشهيد: لأني بشبع عيوني من هي الأبطال اللي مفكرة تلحقني.
الوزير: (بالعامية كالمجنون) وأنا مين اللي بده يلحقني (يكرر)
الشهيد: بده يلحقك العار (بعد صمت) يا حمار.
الوزير: أنا حمار أنا حمار (نسمع صوت الحمار)
شمعون: (وهولا يرى المحاورة يتحدث مع الوزير) ما رأيك أن ترتاح قليلا لتريح أعصابك يا سيدي.
الوزير: (متهالكا) ألا ترون هذا الفلسطيني الذي يرتدي العلم الفلسطيني.
حاييم: أين هو؟.
الوزير: إذا فانا بحاجة للاستراحة، لقد أتعبني الفلسطينيون الذين لم ننجح بمحاربتهم أحياء ولم نتمكن منهم أمواتا (عايزر يمسك الوزير من يده ليغادر فينتبه الوزير لاستبدال الضباط للبناطلين) أين بناطلينكم؟.
شمعون: لقد انسكبت القهوة يا سيدي.
الوزير: (مشككا بكلامه) عدنا للقهوة والموضة مرة أخرى، إنها أكذوبة جديدة، كفانا كذبا على أنفسنا، فأين آثار القهوة (يكرر ليؤكد كذبه) نحن الإسرائيليين مثل الطبول، فللطبل صوت عال، لكنك إذا فتحته ستلقاه أجوف فارغ (مع أغنية خبطة قدمكن تدخل عدة شبان يحملون العلم السوري والفلسطيني تباعا ويطوفون حول المسرح والوزير الإسرائيلي مرتين) سوري، فلسطيني، سوري، فلسطيني ( يسمي الأعلام حتى يخرجون ثم يتهالك على الأرض) خذوني للراحة، خذوني للراحة، ما دام الإسرائيلي خلع بنطلونه معناتا الفلسطيني اللي عبر صحي من نومه.
الشهيد: فشرت ولاك إحنا الفلسطينيين بحياتنا ما نمنا ولا سكتنا عن حقنا، روح انقلع وخليني أمتع نظري بهي الأبطال.
الوزير: (لحسن وعزت) بده يمتع عينيه فيكن يا أبطال (عايزر والوزير يغادران)
حسن: إحنا مش مستنين واحد متلك يعرف عنا.
موشي: أنا لم أفهم شيئا مما جرى؟.
شمعون: ومنذ متى كنت تفهم لقد جن الوزير وانتهى الأمر (يريد الجلوس على المكتب فيضربه الشهيد على رقبته فيترك المكتب مسرعا ويتجه على حسن وعزت ويمسكهما من قمصانهما) إذا مفكرين بدكن تسحرونا فهذا مستحيل.
حسن: نحن ما بدنا نسحركن بدنا العالم يشوف خوفكن ويعرف حقيقتكن.
شمعون: ولك نحن الإسرائيليين لا نخاف.
الشهيد: (يرمي العلم الإسرائيلي برجله على الأرض ثم ينهض من خلف الطاولة)
شمعون: (يدنو من العلم ليرفعه فيضربه الشهيد على رقبته) والله أنه الخوف كلمة قليلة على اللي ساويتوه فينا.
عزت: ولسى ما شفت أشي.
شمعون: (يتحدث باللهجة الفلسطينية) أنا ما بدي أشوف أشي أنا قررت أرجع لأوربا وأرجع زبال ولو بدي أرجع مشي.
الشهيد: (يضربه مرة أخرى) انتووا دولة عنصرية ستنتهي للزوال.
موشي: (حين يرى الضابط يقفز رعبا بعد الضربة) ما بك يا سيدي؟، هل أصابتك العدوى من الوزير.
شمعون: نعم نحن دولة عنصرية سننتهي للزوال هل فهمت؟.
موشي: (يقف خائفا دون حراك) ما دام بدكن تنتهوا لزوال ليش خليتونا نهاجر ونجي لهون.
عز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسرحية العبور من الجولان إلى يافا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشبكة الأدبية :: المنتديــات الأدبيــة :: منتدى القصة والرواية والمسرح-
انتقل الى: